انطلاق برنامج «الرقابة الإدارية» لمكافحة الفساد وتنمية القدرات العربية والدولية الآن

نجحت هيئة الرقابة الإدارية في تعزيز مسار التعاون الدولي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، من خلال إطلاق برنامج تدريبي إقليمي رفيع المستوى بمقر الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد بالقاهرة، استمر على مدار 3 أيام في الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026. ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي بالتعاون مع اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في هونج كونج (ICAC) وأكاديمية هونج كونج الدولية لمكافحة الفساد (HKIAAC)، بهدف تسليح الكوادر الرقابية العربية والمصرية بأحدث تقنيات التحقيق الوقائي وأدوات استرداد الموجودات، بما يتماشى مع التطور السريع في أنماط الجرائم المالية الرقمية.
تفاصيل البرنامج وأدوات دعم النزاهة
ركز البرنامج التدريبي على الجانب الخدمي والعملي لتطوير كفاءة جهات إنفاذ القانون، حيث شارك فيه ممثلو هيئات مكافحة الفساد من عدة دول عربية إلى جانب الكوادر المصرية، وبحضور لافت للوزير المفوض Zhang Yaqiang، ممثل سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة. وتضمنت الجلسات ورش عمل تفاعلية لنقل الخبرات الدولية وتطوير مهارات المشاركين في عدة محاور أساسية:
- استعراض استراتيجيات الوقاية الاستباقية من الفساد قبل وقوعه.
- تطوير آليات التحقيق في جرائم الفساد المعقدة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
- تفعيل أدوات نشر ثقافة النزاهة والشفافية داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.
- تعزيز التنسيق الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة والموجودات المهربة خارج الحدود.
خلفية رقمية وتكنولوجية لمواجهة الفساد
تكمن أهمية هذا التعاون في التوقيت الذي يشهد فيه العالم طفرة تكنولوجية زادت من تعقيد الجرائم المالية. وتشير التقارير الدولية إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي و البيانات الضخمة أصبح ركيزة أساسية في كشف الثغرات الإدارية. ومن هذا المنطلق، سعى البرنامج إلى بناء قدرات المشاركين على استخدام التقنيات المتطورة في الرصد والتحليل، حيث تعد تجربة هونج كونج من التجارب الرائدة عالميا، إذ تحتل مراكز متقدمة في مؤشرات مدركات الفساد الدولية بفضل تطبيقها لسياسات صارمة في التحقيق والتوعية، وهو ما تهدف هيئة الرقابة الإدارية المصرية إلى توطينه محليا وإقليميا من خلال هذه الشراكات النوعية.
متابعة ورصد لإجراءات الرقابة المستقبلية
تستهدف هيئة الرقابة الإدارية من خلال هذه البرامج خلق جبهة إقليمية موحدة تتسم بالكفاءة في التصدي للفساد بكافة صوره. ومن المتوقع أن تنعكس مخرجات هذا البرنامج على تطوير التشريعات واللوائح الداخلية في الجهات المشاركة، بما يضمن تسريع وتيرة التحقيقات وتقليص فرص التلاعب بالمال العام. كما يمهد هذا البرنامج الطريق لمزيد من التنسيق الأمني والقضائي مع الجانب الصيني ومؤسسات هونج كونج، لضمان تبادل المعلومات الفورية حول الجرائم العابرة للحدود، مما يعزز من بيئة الاستثمار ويحمي الاقتصاد الوطني من مخاطر الممارسات غير القانونية في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الدولة المصرية.




