تراجع ملحوظ في اسعار النفط العالمية اليوم الاربعاء 18 03 2026 بعد اتفاق العراق الجديد

هبطت أسعار النفط في الأسواق العالمية اليوم الأربعاء فور إعلان الحكومة العراقية التوصل لاتفاق رسمي مع إقليم كردستان لاستئناف تدفقات الخام عبر ميناء جيهان التركي، وهو التحرك الذي استهدفت به بغداد تهدئة اضطرابات الإمدادات، إلا أن الأسواق استقبلت القرار بحذر شديد مع استمرار فقدان نحو مليوني برميل يوميا من الصادرات العراقية الإجمالية، في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة تهدد أمن الطاقة في منطقة الشرق الأوسط واحتمالات تأثيرها على مضيق هرمز.
تفاصيل استئناف التصدير وتأثيره على السوق
رغم الأهمية السياسية للاتفاق بين بغداد وأربيل، يرى خبراء اقتصاد أن الكميات المعلن عن ضخها والتي تبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا عبر الخط التركي، تعد نقطة في محيط العجز الفعلي الذي يواجهه العراق والبالغ مليوني برميل. وتأتي هذه التطورات في توقيت حرج تترقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات لخفض التصعيد مع إيران، خاصة أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمي، مما يجعل أي انفراجة في ميناء جيهان ذات تأثير محدود على توازن القوى بين العرض والطلب حاليا.
رصد أسعار النفط العالمية اليوم
وفقا للتقرير اليومي الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول، شهدت شاشات التداول تباينا في مستويات الأسعار، حيث تراجعت المؤشرات عن قممها السابقة لكنها ظلت عند مستويات مرتفعة تعكس حالة القلق الدولي. وجاءت قائمة الأسعار المحدثة على النحو التالي:
- سجل خام القياس العالمي برنت نحو 100.71 دولار للبرميل.
- بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي حوالي 92.39 دولار للبرميل.
- حققت سلة خامات أوبك سعرا قياسيا عند 128.99 دولار للبرميل.
خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية
بالمقارنة مع متوسط الأسعار في الربع الأخير من العام الماضي، نجد أن سعر برميل برنت قفز بنسبة تتجاوز 15% نتيجة الضغوط الميدانية في منطقة الخليج، وهو ما يفسر لماذا لم تنخفض الأسعار بشكل حاد رغم اتفاق العراق الأخير. فالسوق العالمي يمر حاليا بمرحلة “علاوة المخاطر”، حيث تضاف مبالغ إضافية على سعر البرميل كضمان ضد احتمالات توقف الإمدادات المفاجئ. وتوضح البيانات أن العراق يحتاج إلى استعادة طاقته التصديرية الكاملة لضمان استقرار الأسواق، حيث أن استمرار خسارة مليوني برميل يوميا يمثل ضغطا تضخميا على اقتصاديات الدول المستوردة للنفط، بما فيها الأسواق الناشئة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
التوقعات المستقبلية وحركة التجارة
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مدى التزام الجانب التركي بتسهيل تدفقات النفط العراقي ومدى استقرار الوضع الأمني في ممرات التجارة البحرية. ويتوقع محللون أن تظل الأسعار فوق حاجز 90 دولارا للبرميل طالما استمر شبح الصراع الإقليمي مسيطرا على المشهد. وفي المقابل، تعمل الجهات الرقابية الدولية ووكالة الطاقة على مراقبة مخزونات النفط الاستراتيجية للدول الكبرى للتدخل في حال حدوث أي نقص حاد، بينما تبقى الآمال معلقة على أن يؤدي اتفاق ميناء جيهان إلى فتح الباب لمزيد من التفاهمات الفنية لتأمين حصص الإنتاج المقررة عالميا.




