أخبار مصر

مصر والمغرب يوقعان وثائق تعاون جديدة لتعزيز الشراكة بين البلدين بمشاركة «الحكومتين»

دشن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ونظيره المغربي عزيز أخنوش، مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي بين القاهرة والرباط بتوقيع حزمة من وثائق التعاون الاستراتيجي اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، بهدف تعزيز التبادل التجاري وتذليل العقبات أمام الاستثمارات المتبادلة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

اتفاقيات استراتيجية وتسهيلات تجارية

تأتي أهمية هذه الخطوة في وقت نسعى فيه الدولتان إلى خلق تكتل اقتصادي قوي لمواجهة موجات التضخم العالمية، حيث ركزت المباحثات على تحويل التوافق السياسي إلى مشروعات ملموسة يشعر بها المواطن في البلدين. وتتضمن تفاصيل التعاون جوانب تهم قطاع الأعمال والمستهلكين بشكل مباشر من خلال:

  • تيسير حركة نفاذ السلع والبضائع بين الموانئ المصرية والمغربية لتقليل تكلفة الشحن، مما قد ينعكس إيجابا على أسعار المنتجات المستوردة والمصدرة.
  • تفعيل آليات اللجنة المشتركة لضمان إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية التي كانت تواجه المصدرين في السابق.
  • تبادل الخبرات في مجالات توطين الصناعة، خاصة في قطاع السيارات والأسمدة، وهي مجالات تمتلك فيها المغرب ومصر ميزات تنافسية إقليمية.
  • تعزيز التعاون في ملفات الأمن الغذائي والطاقة، وهي الأولويات القصوى للحكومتين في المرحلة الحالية.

العلاقات الاقتصادية في أرقام

تسعى اللجنة المشتركة إلى القفز بأرقام التبادل التجاري التي لا تزال دون الطموحات رغم الإمكانيات الكبيرة؛ حيث تشير البيانات الاقتصادية إلى أن حجم التبادل المتبادل يحوم حول 750 مليون دولار إلى 800 مليون دولار سنويا، وهو رقم يستهدف الطرفان مضاعفته خلال السنوات الثلاث المقبلة لتتجاوز الحاجز الملياري دولار.

وتعد الاستثمارات المغربية في مصر متنوعة، حيث تتركز في قطاعات البنوك، والصناعات الغذائية، والخدمات، بينما تبرز الاستثمارات المصرية في المغرب في قطاعات السياحة، والعقارات، والصناعات الهندسية. ويهدف توقيع الوثائق الجديدة إلى رفع سقف هذه الاستثمارات عبر توفير ضمانات حكومية متبادلة تحمي رؤوس الأموال وتشجع القطاع الخاص على ضخ سيولة جديدة في شراكات عابرة للحدود.

آفاق التنسيق والمتابعة المستقبلية

تمثل زيارة الوفد المغربي رفيع المستوى برئاسة أخنوش نقطة انطلاق لآلية مراقبة دورية، حيث لن تكتفي اللجان بتوقيع الورق، بل ستكون هناك اجتماعات نصف سنوية لمتابعة معدلات التنفيذ على أرض الواقع. هذا التحرك يلقى ترحيبا واسعا من دوائر صنع القرار الاقتصادي، كونه يربط بين أكبر سوقين استهلاكيين في شمال أفريقيا؛ حيث يبلغ إجمالي عدد المستهلكين في البلدين أكثر من 140 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في زيارات الوفود الفنية لتجهيز اتفاقيات إضافية تتعلق بالتحول الرقمي والربط الكهربائي، مما يعزز من مكانة المحور (القاهرة – الرباط) كقاطرة للنمو في القارة الأفريقية ومنطقة حوض البحر المتوسط، خاصة مع اقتراب تدشين مناطق لوجستية مشتركة تخدم الصادرات المصرية المتوجهة لغرب أفريقيا والصادرات المغربية المتوجهة لشرق القارة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى