أخبار مصر

نتنياهو يأمر الجيش بالقضاء «فوراً» على كبار مسؤولي إيران وحزب الله

منح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاشتراك مع وزير الدفاع الجديد يسرائيل كاتس ضوءا أخضر مفتوحا للجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات اغتيال فورية تستهدف كبار المسؤولين في إيران وحزب الله، وذلك دون الرجوع إلى القيادة السياسية للحصول على موافقات مسبقة، في خطوة وصفت بأنها تحول جذري في قواعد الاشتباك وتفويض مباشر لتقليص زمن الاستجابة العسكرية في مواجهة أهداف استراتيجية وحساسة بمجرد رصدها، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية وبثته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

تغيير القواعد الميدانية ودلالات التوقيت

يأتي هذا القرار في توقيت شديد الحساسية يعكس رغبة تل أبيب في انتزاع المبادرة العسكرية وإلغاء البيروقراطية الأمنية التي كانت تتطلب موافقات معقدة قبل استهداف الشخصيات ذات الثقل السياسي أو العسكري من الصف الأول. ويعد هذا التفويض المفتوح بمثابة نقلة من استراتيجية “الدفاع النشط” إلى “الهجوم الخاطف”، ويهدف بالأساس إلى:

  • تقليص الفوارق الزمنية بين رصد الهدف الاستخباري وتنفيذ عملية التصفية الميدانية.
  • منح قادة الأجهزة الاستخباراتية ووحدات النخبة في الجيش استقلالية كاملة في اتخاذ قرارات مصيرية تتجاوز الحدود الجغرافية.
  • توجيه رسالة ردع مباشرة لطهران وبيروت بأن الخطوط الحمراء السابقة المتعلقة برتب المسؤولين لم تعد قائمة.
  • تجاوز الانقسامات أو التأخيرات التي قد تطرأ داخل “الكابينت” أو الحكومة عند مناقشة عمليات محفوفة بالمخاطر.

خلفية التصعيد والحسابات الرقمية للقوة

تشير البيانات العسكرية الإسرائيلية إلى تصاعد وتيرة العمليات خلال الاشهر الأخيرة، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذا القرار إلى استكمال ما بدأته من تصفية الهيكل القيادي لحزب الله، وهو المسار الذي تزايدت حدته منذ تفجيرات أجهزة الاتصال واغتيال القيادات العليا. وبالمقارنة مع العمليات السابقة، نجد أن:

  • الاستهدافات السابقة كانت تتطلب في 90 بالمئة من الحالات موافقة مباشرة من رئيس الوزراء أو وزير الدفاع بشكل منفصل لكل عملية شخصيا.
  • اعتمدت إسرائيل في ميزانيتها العسكرية الأخيرة زيادة بنسبة مليارات الشواكل لتطوير تكنولوجيا التصوير والتعرف على الوجوه ومسح الطائرات بدون طيار لضمان دقة الاغتيالات.
  • تسجيل تحسن في سرعة نقل المعلومة الاستخبارية من غرف العمليات إلى الوحدات المنفذة لتصل إلى دقيقتين فقط في الحالات الطارئة.

توقعات المشهد الأمني والتبعات المستقبلية

تفتح هذه التعليمات الباب أمام جولة جديدة من المواجهات التي قد تتجاوز الساحات التقليدية، حيث يرى مراقبون أن إعفاء الجيش من العودة للمستوى السياسي يزيل “المكابح” التي كانت توازن بين العمل العسكري والاعتبارات الدبلوماسية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في استخدام الطائرات المسيرة والوحدات الخاصة في عمليات نوعية خلف الحدود، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد، خاصة إذا ما طالت هذه العمليات مسؤولين إيرانيين على مستوى سياسي عال، وهو ما قد تعتبره طهران تجاوزا يستوجب ردا مباشرا يتخطى الوكلاء الإقليميين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى