أخبار مصر

نقيب العلاج الطبيعي يطالب رئيس الوزراء بالتدخل لتكليف خريجي دفعة «2023» فوراً

تحركت النقابة العامة للعلاج الطبيعي بشكل عاجل لإنقاذ مستقبل آلاف الخريجين من دفعة 2023، حيث رفع الدكتور سامي سعد، النقيب العام، خطابا رسميا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يطالب فيه بالتدخل الفوري لوقف تطبيق القواعد الجديدة للتكليف التي استبعدت نحو 80% من الخريجين، بعدما اقتصر التكليف على 1366 خريجا فقط بناء على الاحتياج، مما فجر أزمة مهنية وتعليمية واسعة في القطاع الطبي.

تفاصيل الأزمة وحقوق دفعة 2023

تتمثل الأزمة الحالية في تغيير مفاجئ لسياسة وزارة الصحة، حيث انتقلت من التكليف الكامل لجميع الخريجين إلى نظام الاحتياج دون وجود فترة انتقالية تسمح للطلاب بتوفيق أوضاعهم. ويرى الخبراء أن هذا القرار يهدد الاستثمارات في التعليم الطبي ويخلق حالة من الفوضى لطلاب راهنوا على التكليف الحكومي كمسار مهني أساسي. وتواجه المنظومة الصحية حاليا مفارقة، حيث تشكو المستشفيات الجامعية ووحدات الرعاية الأساسية من عجز حاد في أخصائيي العلاج الطبيعي، في حين يتم وقف تكليف أعداد كبيرة من الخريجين المؤهلين.

خريطة المطالب النقابية الأربعة

وضعت النقابة أمام رئيس الوزراء ورقة عمل تتضمن 4 مطالب رئيسية تهدف إلى احتواء غضب الخريجين وضمان استقرار سوق العمل الطبي، وهي كالتالي:

  • الموافقة الفورية على تكليف دفعة 2023 بالكامل، وشمول القرار لكافة الدفعات المقيدة حاليا بالكليات لضمان عدم المساس بمراكزهم القانونية.
  • إقرار فترة انتقالية تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات قبل البدء الفعلي في تطبيق نظام التكليف حسب الاحتياج.
  • تأسيس لجنة ثلاثية مشتركة تضم وزارات الصحة، التعليم العالي، ومجلس النواب لدراسة الاحتياجات الفعلية لسوق العمل بدقة بعيدا عن التقديرات العشوائية.
  • ضبط منظومة التعليم الطبي عبر وقف تراخيص الكليات الجديدة ووضع سقف لأعداد المقبولين سنويا بما يتناسب مع الفرص المتاح شغلها مستقبلا.

خلفية رقمية ومقارنة بسوق العمل

تشير البيانات الإحصائية إلى أن أعداد خريجي العلاج الطبيعي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الأخيرة نتيجة التوسع في الكليات الخاصة والأهلية، حيث تجاوز عدد الخريجين السنوي أضعاف القدرة الاستيعابية التي حددتها القواعد الجديدة. ويعد هذا الصدام مع الواقع الرقمي نتيجة مباشرة لغياب التنسيق بين سياسات القبول الجامعي وبين احتياجات وزارة الصحة، حيث يتم دفع مبالغ طائلة في التعليم الخاص ليفاجأ الخريج في النهاية بقرار الاستبعاد من المنظومة الحكومية التي تعاني في الأصل من نقص في بعض القطاعات الحيوية مثل الطب الرياضي ووحدات التأهيل بالمحافظات النائية.

متابعة مستقبلية وضمانات الاستقرار

تنتظر الرأي العام الطبي استجابة الحكومة لهذه المطالب لضمان استمرار مشاركة أخصائيي العلاج الطبيعي في المبادرات الرئاسية والحملات القومية التي كان لهم دور بارز فيها خلال الفترة الماضية. ومن المتوقع أن تبدأ لجان من وزارة الصحة في مراجعة كشوف العجز والزيادة بالتنسيق مع النقابة، حيث تمثل هذه الخطوة اختبارا حقيقيا للتوازن بين سياسة ترشيد الإنفاق الحكومي وبين الحفاظ على صمام أمان المنظومة الصحية المتمثل في كوادرها الشابة التي تنتظر فرصة عادلة للمساهمة في الخدمة الوطنية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى