خالد عمارة يدين سلوك طهران تجاه الخليج ويؤكد رفضه «العدوان» الإيراني

جدد السفير خالد عمارة، مساعد وزير الخارجية المصري السابق ورئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران الاسبق، التأكيد على الموقف المصري الثابت برفض أي اعتداء ايراني على دول الخليج العربي، نافيا بشكل قاطع ما تردد حول تأييده لاي تحركات عسكرية تستهدف سيادة الاشقاء، وذلك في ظل التصعيد العسكري الراهن بين ايران من جهة و الولايات المتحدة واسرائيل من جهة اخرى، مشددا على ان امن الخليج يمثل خطا احمر يتشابك عضويا مع الامن القومي المصري.
تفاصيل الموقف المصري وحماية السيادة الخليجية
اوضح السفير خالد عمارة في تصريحاته الصحفية ان الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية واضحة تقوم على ضرورة خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه التصريحات لتضع النقاط على الحروف في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية كبرى، حيث تضمنت الرسائل المصرية ما يلي:
- الادانة القاطعة والشاملة لاي استهداف ايراني يطال الاراضي الخليجية الشقيقة تحت اي مبرر.
- رفض كافة الذرائع التي تسوقها الاطراف المتصارعة لانتهاك سيادة الدول العربية.
- اعتبار التضامن مع دول الخليج التزاما قوميا وتاريخيا لا يقبل التأويل او التشكيك.
- التحذير من انزلاق المنطقة الى حرب شاملة قد تعصف بالاستقرار الاقتصادي والامني والسياسي لجميع الاطراف.
الخلفية الاستراتيجية واهمية امن الطاقة والممرات
يأتي هذا النفي وتجديد الموقف الرسمي في سياق جيوسياسي ملتهب، حيث تمثل دول الخليج العربي الشريك الاقتصادي والامني الاهم لمصر. ويشير المحللون الى ان اي اضطراب في امن الخليج يؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة في البحر الاحمر و قناة السويس، وهو ما يفسر الاهتمام المصري البالغ بتأمين هذه الجبهة. تاريخيا، تلتزم القاهرة بمبدأ مسافة السكة الذي ارسى قواعده الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما يعكس الجاهزية المصرية للتدخل ودعم الاشقاء ضد اي تهديدات خارجية تؤثر على استقرار المنطقة العربية.
رصد التوقعات ومستقبل الاستقرار الاقليمي
تراقب الدوائر الدبلوماسية المصرية عن كثب تطورات المناوشات بين طهران وتل ابيب، مع التركيز على منع تحويل الاراضي العربية الى ساحة لتصفية الحسابات الدولية. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التنسيق الامني والسياسي بين القاهرة والرياض وابوظبي لتوحيد الرؤى العربية تجاه التهديدات الاقليمية. وتشدد وزارة الخارجية المصرية دائما في محافلها الدولية على ان استقرار سوق الطاقة العالمي مرتبط ارتباطا وثيقا بأمن وسلامة المنشآت الحيوية في دول الخليج، وهو ما يتطلب موقفا دوليا حازما تجاه اي استفزازات قد تؤدي الى تفجير الاوضاع وخروجها عن السيطرة.




