رئيس الوزراء يستعرض محاور العمل المستقبلية لوزارة الشباب والرياضة «الآن»

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم بوزير الشباب والرياضة “جوهر نبيل”، عن الملامح النهائية لاستراتيجية تطوير قطاعي الشباب والرياضة حتى عام 2032، والتي تستهدف تحويل الرياضة إلى أداة تنموية واستثمارية وبناء قاعدة من الأبطال الأولمبيين استعدادا لدورة لوس انجلوس 2028، مع التركيز على تحويل مراكز الشباب إلى نقاط جذب مجتمعية شاملة وتفعيل الرقابة والحوكمة على الاتحادات الرياضية لضمان كفاءة الانفاق الحكومي.
خارطة الطريق: كيف يستفيد الشباب من الاستراتيجية الجديدة؟
تركز التوجهات الجديدة للوزارة على تقديم خدمات ملموسة للمواطن المصري عبر مسارات متعددة تهدف إلى دمج الرياضة في الحياة اليومية وتطوير قدرات الشباب المهنية، وتتمثل أبرز هذه الخدمات في:
- تطوير شامل لـ مراكز الشباب بهوية بصرية موحدة لتصبح مراكز تنموية تخدم الأسرة بالكامل وليس الرياضيين فقط.
- إطلاق منصة رقمية موحدة لـ الطب الرياضي لتكون مرجعا وطنيا متكاملا لرعاية الرياضيين طبيا.
- تنشيط “السياحة الشبابية” لزيادة عدد المستفيدين من برامج الرحلات الداخلية والمعسكرات.
- توفير دراجات هوائية للشباب بآليات تمويلية ميسرة عبر شراكات مع القطاع الخاص.
- تكثيف برامج اكتشاف المواهب وتجهيز الكوادر الشابة للمشاركة الفعالة في انتخابات المجالس المحلية المقبلة.
- دعم الأندية الشعبية والجماهيرية وتطوير كرة القدم المصرية وفق خطة ممتدة حتى عام 2038.
خلفية رقمية: الاستثمار الرياضي وتقليل الواردات
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو “توطين الصناعات الرياضية” لتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة، حيث تشير التقارير الرسمية إلى نجاح السياسات الحالية في خفض إجمالي الواردات من السلع الرياضية الجاهزة بنسبة كبيرة خلال الفترة من 2021 وحتى 2025. وتعتمد الخطة المستقبلية على عدة محاور اقتصادية منها:
- تحويل الاتحادات الرياضية إلى كيانات ذات طابع استثماري عبر إنشاء شركات رياضية تابعة لها.
- إدماج القطاع غير الرسمي (صالات اللياقة البدنية والأندية الصحية) ضمن منظومة الاقتصاد الرسمي.
- تسهيل إجراءات تراخيص شركات الخدمات الرياضية لزيادة حجم الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
- التوسع في استضافة البطولات العالمية لتعزيز ميزان السياحة الرياضية وزيادة العوائد المحلية.
متابعة ورصد: آليات التنفيذ والرقابة الصارمة
شدد رئيس الوزراء على أن المرحلة المقبلة لن تشهد مجرد تطوير إنشائي، بل ستعتمد على نظام حوكمة صارم لمراقبة أداء الاتحادات والأندية الرياضية، حيث يتم حاليا الانتهاء من وضع مؤشرات قياس أداء دقيقة لكل برنامج ومستهدف زمني. كما ستخضع كافة المشروعات القومية، مثل “مشروع البطل الأوليمبي”، لعمليات تقييم فني ومالي مستمرة لضمان تحقيق نتائج تليق بمكانة مصر الدولية في المحافل الرياضية، مع الالتزام بتوزيع الخدمات الشبابية والرياضية جغرافيا لضمان وصولها إلى القرى والمحافظات الحدودية والمناطق الأكثر احتياجا.



