إيران تعلن التصدى «بقوة» لهجمات أمريكا وإسرائيل وتؤكد مواصلة العمليات القتالية حزماً

تعهدت القوات المسلحة الإيرانية بمواصلة التصدي للهجمات الأمريكية والإسرائيلية بـ قوة وحزم، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري غير المسبوق الذي شهدته المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، مؤكدة أنها استهدفت مراكز انطلاق الهجمات ضد أراضيها منذ اللحظة الأولى للنزاع، في ظل تقارير ميدانية تفيد بسماع دوي انفجارات عنيفة في المناطق الشرقية للعاصمة طهران تعكس حجم التوتر المشتعل بمحيط المنشآت الحيوية في البلاد.
تصعيد عسكري وتداعيات ميدانية
يأتي هذا الإعلان العسكري في وقت حساس تعيش فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى، حيث تواجه إيران تداعيات غارات مكثفة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، وهي الهجمات التي لم تكتف بضرب أهداف عسكرية فحسب، بل طالت قلب العاصمة طهران وأدت إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة، شملت اغتيال شخصيات قيادية رفيعة في هرم السلطة العسكرية والسياسية، وعلى رأسهم المرشد الإيراني وعدد من جنرالات الحرس الثوري والجيش.
تفاصيل الرد الإيراني واتساع رقعة الصراع
لم تتوقف العمليات العسكرية عند حدود الداخل الإيراني، بل امتدت لتشمل جغرافيا واسعة في الشرق الأوسط، حيث شنت طهران ردودا صاروخية استهدفت مواقع استراتيجية شملت:
- منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية.
- مواقع وأهداف داخل الأراضي الإسرائيلية ردا على استهداف القيادات.
- عمليات عسكرية وامتدادات شملت مناطق في أربيل بالعراق، وتداعيات أمنية في الأردن.
فشل المسار الدبلوماسي وخلفيات الأزمة
تكمن خطورة هذا الصدام في كونه جاء ليقطع الطريق على بوادر انفراجة دبلوماسية كانت ترعاها سلطنة عمان؛ حيث كانت جنيف تشهد مفاوضات سرية ومعلنة بين واشنطن وطهران نهاية فبراير الماضي بشأن الملف النووي الإيراني. هذا التحول من طاولة التفاوض إلى ساحة المواجهة المفتوحة يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات البحرية في مهب الريح، خاصة مع وعود طهران بتقديم رد غير مسبوق يتجاوز مجرد الضربات الموضعية.
توقعات مستقبلية ورصد للموقف
تشير المعطيات الراهنة إلى أن المنطقة دخلت مرحلة “كسر العظم”، حيث تصر القوات المسلحة الإيرانية على أنها تلتزم بقرار مجلس القيادة مع احترام سيادة الدول، إلا أن الواقع الميداني يثبت أن جميع القواعد الاشتباكية القديمة قد سقطت. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة:
- تكثيف الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
- زيادة الضغوط العسكرية على القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج العربي.
- احتمالية تعطل مسارات التفاوض النووي لفترة طويلة، وتحول التركيز الدولي نحو احتواء حريق إقليمي شامل.




