أخبار مصر

“الإسكان” تنظم مائدة مستديرة لتفعيل حوافز “العمران الأخضر” بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية والمطورين

في إطار سعي الدولة المتواصل لتسريع وتيرة الانتقال نحو مفهوم العمران المستدام، وبناء على توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، نظمت “الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية” بالوزارة لقاء واسعا على مائدة مستديرة. تركز اللقاء على مناقشة “تفعيل مؤشرات قياس الأداء والحوافز لخطة العمل التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام”. شارك في هذا اللقاء قيادات رفيعة المستوى من وزارة الإسكان، إلى جانب ممثلين عن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، بالإضافة إلى عدد من المطورين العقاريين من القطاع الخاص.

أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان لشؤون المجتمعات العمرانية، أن المدن الجديدة تشكل الركيزة الأساسية والبيئة المثالية لتحقيق التنمية المستدامة. وشدد على ضرورة ربط المشاريع الصديقة للبيئة بخطط التنمية الشاملة، ووضع برنامج متكامل لتقليل استهلاك الطاقة والتعامل مع تحديات التغيرات المناخية، وذلك من خلال شراكة فعالة مع شركاء التنمية والقطاع الخاص.

من جانبها، أكدت الدكتورة هند فروح، رئيس قطاع الشؤون الفنية والتنمية المستدامة ورئيس الوحدة المركزية، أن المائدة المستديرة حققت توافقا هاما حول الإطار المقترح الذي يهدف إلى ضمان تنفيذ الأهداف بشكل سريع ومرحلي على أرض الواقع. وأفادت بأن الجلسة ركزت على مراجعه دقيقة لمؤشرات قياس الأداء الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للعمران الأخضر، كما تناولت آليات تنفيذ وادارة حزم الحوافز التي تدعم تطبيق معايير البناء الأخضر. وأضافت أن مشاركة الشركاء الدوليين والمطورين العقاريين تضمن صياغة حوافز استثمارية واجرائية مرنة، تحقق بدورها عوائد اقتصادية ملموسة، وتتوافق في ذات الوقت مع المعايير البيئية ومتطلبات التنمية المستدامة.

بدوره، بين الدكتور أحمد إسماعيل جبر، مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمدير التنفيذي للوحدة، أن الوحدة تعمل على تحديد الخطوات المستقبلية لتطوير هذا الإطار. ويأتي ذلك مع الحرص على أن تتلاءم هذه المؤشرات والحوافز مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وأن تلبي متطلبات وقدرات السوق المدينة برس المصرية. ويهدف هذا التوجه إلى تحفيز القطاع الخاص وتشجيعه على تبني أنظمة العمران المستدام.

أكد المطورون العقاريون المشاركون في اللقاء على الأهمية البالغة لدمج معايير الاستدامة والبناء المستدام في المشاريع العمرانية الحديثة. وأشاروا إلى أن ذلك يضيف قيمة كبيرة للمنتج العقاري المصري، ويساهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المعايير تلبي تطلعات العملاء نحو بيئات سكنية صحية وموفرة للطاقة والمياه.

اختتمت أعمال المائدة المستديرة باتفاق على مواصلة التنسيق والتعاون المستمر، بهدف دمج وتفعيل مؤشرات العمران الأخضر في المشاريع الاستثمارية بالقطاعين العام والخاص. كما تم التأكيد على الاستفادة القصوى من حوافز البناء الأخضر التي يتم تطبيقها بالفعل في المدن الجديدة، مما يعكس التزام الجميع بتحقيق رؤية العمران المستدام في مصر.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى