إطلاق شراكة اقتصادية «جديدة» خلال لقاء وزير الخارجية بغرفة التجارة الكينية

دشن وزير الخارجية والهجرة المصري د. بدر عبد العاطي، من العاصمة الكينية نيروبي اليوم الإثنين، مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية القارية، تضمنت دعوة مباشرة للقطاع الخاص ورجال الأعمال في كينيا للمشاركة في منتدى أعمال أفريقي مرتقب بالقاهرة، وذلك بهدف تحويل التحالفات السياسية إلى مشروعات استثمارية ملموسة تخدم طموحات الشعبين في التنمية والرفاهية، مستندة إلى خبرات الجانبين ضمن تجمع الكوميسا الذي يفتح سوقا ضخمة تتجاوز ملايين المستهلكين.
مكاسب اقتصادية ومنصات استثمارية مرتقبة
تركز هذه التحركات الدبلوماسية على الجانب الخدمي والتنموي الذي يمس مصالح المواطنين في البلدين، حيث كشف الوزير عن استضافة مصر لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، والتي ستشهد تنظيما استثنائيا لمنتدى أعمال مشترك. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق الاستفادة القصوى للمواطن من خلال:
- فتح آفاق عمل جديدة للشباب عبر مشروعات مشتركة في قطاعات الإنشاءات والبنية الأساسية.
- توفير السلع الأساسية بجودة عالية وأسعار تنافسية بفضل ميزات منطقة التجارة الحرة.
- نقل الخبرات المصرية في مجال الصناعات الدوائية وتصنيع المستلزمات الطبية لتوفير رعاية صحية أفضل في كينيا.
- تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والتصنيع الزراعي لضمان الأمن الغذائي ومواجهة تقلبات الأسعار العالمية.
خلفية رقمية وقدرات التنفيذ الميداني
تمتلك الشركات المصرية سجلا حافلا يؤهلها لقيادة قاطرة التنمية في شرق أفريقيا، حيث استعرض الوزير قدرة الخبرات الوطنية التي نجحت في تنفيذ مشروعات عملاقة، أبرزها سد جوليوس نيريري في تنزانيا، والذي يعد نموذجا يحتذى به في توليد الطاقة الكهرومائية. وتستهدف مصر من خلال هذه الشراكة تعزيز التبادل التجاري في قطاعات حيوية تشمل:
- قطاع الكيماويات والسماد: لتعزيز إنتاجية الأراضي الزراعية الكينية.
- مواد البناء والتشييد: لدعم خطط التنمية العمرانية في نيروبي.
- الملابس الجاهزة والسلع الصناعية: التي تعتمد على القاعدة الصناعية المتطورة في مصر.
- المنظومة الصحية: نقل تجربة مصر الرائدة في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي (C) وتصنيع الدواء محليا.
تنسيق مستدام ومستقبل الشراكة
تضع هذه الخطوة مصر وكينيا امام مسؤولية مشتركة لتجاوز المعوقات البيروقراطية، حيث استمع الوزير لمقترحات غرفة التجارة والصناعة الكينية لتذليل العقبات التجارية. وتؤكد الحكومة المصرية استعدادها لتوفير كافة التسهيلات والمعلومات الاستثمارية لرجال الأعمال الكينيين لإقامة شراكات فاعلة مع القطاع الخاص المصري. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في زيارات الوفود التجارية المتبادلة، وتفعيلا أكبر للاتفاقيات الموقعة تحت مظلة الكوميسا، بما يضمن زيادة حجم التجارة البينية وتوفير بدائل إقليمية قوية للسلع المستوردة من خارج القارة السمراء.




