أخبار مصر

جيش الاحتلال يقصف منشأة نووية «سرية» تحت الأرض قرب طهران غداة التصعيد

انزلق الصراع في الشرق الاوسط نحو منعطف غير مسبوق بعد اعلان الجيش الاسرائيلي رسميا استهداف منشأة نووية سرية تحت الارض في محيط العاصمة الايرانية طهران مساء اليوم، اعقبه رد ايراني واسع النطاق تضمن اطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والانشطارية التي وصلت الى عمق تل ابيب، مما ادى الى تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة دول بالمنطقة وادخل الاقليم في مرحلة من المواجهة المباشرة التي قد تغير خرائط التوازنات العسكرية القائمة.

تفاصيل الهجوم الصاروخي وتأثيره الميداني

عاش سكان المنطقة ساعات من الذعر مع انطلاق صفارات الانذار التي لم تتوقف في تل ابيب ووسط اسرائيل، اضافة الى دويها في المملكة الاردنية الهاشمية نتيجة عبور الصواريخ الايرانية للاجواء. ورغم اعلان الرقابة العسكرية الاسرائيلية عن سقوط عدد من الصواريخ في مناطق مفتوحة دون وقوع اصابات بشرية مباشرة في اللحظات الاولى، الا ان انفجارا ضخما هز وسط تل ابيب ناتجا عن صاروخ يحمل رأسا انشطاريا، وهو نوع من السلاح المصمم لنشر الدمار على نطاق واسع وتضليل منظومات الاعتراض مثل (مقلاع داوود) و(آرو).

  • انفجار صاروخ انشطاري في قلب المراكز التجارية بمدينة تل ابيب.
  • تفعيل حالة الطوارئ القصوى ونزول ملايين المستوطنين الى الملاجئ.
  • خروج مظاهرات حاشدة في ميادين طهران احتفاء بالضربات الصاروخية ومطالبة بالمزيد.
  • استنفار سلاح الجو الاسرائيلي لمحاولة اعتراض الموجات الصاروخية المتلاحقة.

السياق الاستراتيجي والهدف من التصعيد

يعد استهداف “منشأة نووية سرية” تجاوزا لكافة الخطوط الحمراء التي رسمتها القوى الدولية خلال العقود الماضية، حيث كانت هذه المواقع تعتبر ضمن “مناطق الحصانة” لتجنب وقوع كوارث بيئية او اشعاعية. وتأتي هذه الخطوة الاسرائيلية في وقت تعاني فيه المنطقة من غليان سياسي وعسكري، وربما تهدف الى شل القدرات التكنولوجية الايرانية قبل وصولها الى مرحلة “العتبة النووية” الحاسمة. في المقابل، يمثل الرد الايراني السريع رسالة واضحة بأن العمق الاسرائيلي بات مكشوفا امام الترسانة الصاروخية الايرانية، وهو ما يرفع من تكلفة اية مواجهة مستقبلية.

الخلفية العسكرية والمقارنة الرقمية

تشير التقارير الفنية الى ان الصواريخ الانشطاربة التي استخدمت في هجوم اليوم تمتاز بقدرتها على حمل ما بين 3 الى 12 رأسا حربيا صغيرا تنفصل قبل الارتطام بالهدف، وهي تقنية تزيد من صعوبة الاعتراض بنسبة تصل الى 70% مقارنة بالصواريخ التقليدية. وعلى الجانب الاخر، تتكلف عملية اعتراض الرشقة الصاروخية الواحدة من قبل منظومة القبة الحديدية وحلفائها مبالغ طائلة تقدر بنحو 100 مليون دولار للساعة الواحدة من القتال، مما يضع ضغوطا هائلة على الميزانية الدفاعية الاسرائيلية التي استنزفت خلال الاشهر الاخيرة.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

تتجه الانظار الان الى رد الفعل الدولي، وتحديدا من جانب واشنطن التي تراقب عن كثب احتمالات تسرب اشعاعي من المنشأة المستهدفة. ومن المتوقع ان تعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث تداعيات ضرب المنشآت النووية، وسط مخاوف من اندلاع حرب اقليمية شاملة لا تقتصر على الحدود الجغرافية للدولتين. التوقعات الميدانية تشير الى ان الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كانت هذه الجولة هي “ضربة خاطفة” ام بداية لحرب استنزاف طويلة الامد تؤثر على امدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في المضائق الحيوية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى