أخبار مصر

ترامب يعلن تراجع إيران عن اتفاق «وشيك» ويؤكد غياب رغبتها في التفاوض

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تعثر مفاجئ في المفاوضات مع طهران، مؤكدا في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية ان إيران تراجعت في اللحظات الاخيرة عن توقيع اتفاق وشيك رغم ابدائها مؤشرات إيجابية سابقة، وهو ما يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر، خاصة مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكبر هجوم في تاريخ سلاح الجو واستهداف نحو 500 هدف استراتيجي في العمق الإيراني، مما يعكس تحولا جذريا من المواجهات غير المباشرة إلى الحرب المفتوحة التي تهدف لتدمير القدرات الصاروخية للنظام الإيراني.

ترامب ونتنياهو والموقف من التهديد الإيراني

تأتي تصريحات ترامب لتعزز حالة التنسيق الكامل بين واشنطن وتل ابيب، حيث وصف محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها جيدة وشهدت اتفاقا تاما في وجهات النظر. تكمن أهمية هذا التنسيق في كونه يأتي وسط “حملة حاسمة ومصيرية” لا تهدف فقط لردع طهران، بل لإحداث شلل تام في أنظمة دفاعها الجوي. ويرى مراقبون ان تراجع إيران عن الاتفاق في اللحظات الاخيرة يعكس صراعا داخليا في دوائر صنع القرار بطهران بين التيار الدبلوماسي والتيار العسكري، مما جعل الخيار العسكري هو المظلة السائدة حاليا في منطقة الشرق الاوسط.

تفاصيل أكبر هجوم جوي في التاريخ الإسرائيلي

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي عملية عسكرية غير مسبوقة من حيث الكثافة والانتشار الجغرافي، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا الهجوم في النقاط التالية:

  • مشاركة 200 طائرة مقاتلة في موجات هجومية متزامنة، وهو الرقم الاعلى في تاريخ العمليات الجوية الإسرائيلية.
  • تدمير 500 هدف داخل إيران، شملت منصات إطلاق الصواريخ البالستية ومراكز القيادة والسيطرة.
  • استهداف أنظمة الدفاع الجوي الاستراتيجية، مما منح الطيران الإسرائيلي حرية حركة كاملة لتنفيذ غارات إضافية دون عوائق تقنية.
  • تحييد عناصر إيرانية متخصصة أثناء تجهيز منصات الصواريخ وقبل لحظات من تنفيذ عمليات إطلاق تجاه إسرائيل.

خلفية رقمية ومقارنة القدرات القتالية

يعكس حجم الهجوم الاخير فجوة تقنية وعسكرية كبرى، فبينما اعتمدت إيران على إطلاق موجات صاروخية تسببت في تفعيل صفارات الإنذار مئات المرات داخل المدن الإسرائيلية، تمكنت إسرائيل من الوصول إلى العمق الإيراني واستهداف الدفاعات الجوية بفاعلية عالية. وبالمقارنة مع المواجهات السابقة في العقود الماضية، نجد ان المواجهة الحالية تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية؛ حيث انتقلت من استهداف الوكلاء في المنطقة إلى القصف المباشر بين العواصم، وهو ما دفع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير للقول بأن الجيش يخوض معركة لتدمير قدرات النظام بشكل شامل نهائي.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

تشير التحركات الميدانية إلى ان المنطقة دخلت في حرب استنزاف مفتوحة، حيث تواصل القوات الامريكية والإسرائيلية هجماتها المشتركة لتأمين القواعد العسكرية في الشرق الاوسط من الضربات الإيرانية. وتتجه التوقعات إلى استمرار موجات الغارات الجوية الإسرائيلية لضمان عدم ترميم منظومات الدفاع الإيرانية، في حين تظل الدبلوماسية التي تحدث عنها ترامب معلقة حتى إشعار آخر، وسط غياب الرغبة الحقيقية لدى طهران في تقديم تنازلات جوهرية قبل استعادة توازنها العسكري الميداني.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى