أخبار مصر

تحقيق «3» مكاسب كبرى لجي دي فانس بمفاوضات الحرب الإيرانية المرتقبة

تتجه أنظار الدوائر السياسية في واشنطن صوب جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، كمرشح محتمل لقيادة قاطرة المفاوضات مع إيران، في محاولة لإنقاذ إدارة دونالد ترامب من حالة الارتباك التي شابت إدارة ملف الحرب ومواجهة تراجع شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه الإدارة من تضارب التصريحات والفشل في السيطرة على أسعار النفط، مما دفع البيت الأبيض للبحث عن وجه جديد يحظى بقبول طهران بعيدا عن المبعوثين التقليديين الذين فقدوا مصداقيتهم لدى الجانب الإيراني.

لماذا جي دي فانس؟ وماذا سيقدم للمواطن الأمريكي؟

تتلخص أهمية الدفع بـ جي دي فانس إلى طاولة التفاوض في كونه يمثل تيار “أمريكا أولا” الذي يرفض المغامرات الخارجية، وهو ما يلمس مباشرة اهتمامات المواطن الأمريكي الذي يخشى من تبعات الحروب على قدرته الشرائية وتكلفة المعيشة. وتظهر التقارير أن فانس يمتلك ميزات تجعله الأنسب لهذه المهمة:

  • الحصول على ثقة الجانب الإيراني بعد رفض طهران التفاوض مع ستيف ويتكوف وجارد كوشنر.
  • تاريخه المعروف بمعارضة الحروب خلف الكواليس وتفضيل المصالح القومية المباشرة.
  • القدرة على كبح جماح أسعار الطاقة التي تأثرت بتهديدات أمن الملاحة وإمدادات النفط.
  • تحويل تركيز الإدارة من الاستنزاف العسكري إلى الاستقرار الاقتصادي الداخلي.

خلفية رقمية: تدني مستويات التأييد وقلق من التجديد النصفي

تكشف لغة الأرقام عن مأزق حقيقي يواجه الحزب الجمهوري، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أجرته وكالة رويترز أن نسبة تأييد أداء ترامب لا تتجاوز 36%، وهي نسبة تنذر بخسارة مدوية في الانتخابات القادمة. كما رصد الاستطلاع تراجع نسبة مؤيدي الضربات العسكرية ضد إيران من 37% في بداية النزاع إلى 35% حاليا، مما يعكس تزايد الوعي الشعبي بمخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تدفع بأسعار الوقود إلى مستويات قياسية تفوق قدرة الطبقة المتوسطة.

مستقبل فانس السياسي وطوق النجاة لعام 2028

لا تتعلق مهمة فانس بالدبلوماسية الدولية فحسب، بل هي محاولة لترميم مستقبله السياسي بعد تراجع أسهمه نتيجة تعقد الملف الأوكراني. ويرى مراقبون أن نجاح فانس في إبرام اتفاق مع طهران سيكون بمثابة تذكرة العبور لانتخابات الرئاسة 2028، حيث يسعى للتميز عن منافسيه داخل الحزب مثل مارك روبيو. ويراهن فانس على أن القاعدة الشعبية لحركة MAGA تفضل إنهاء الصراعات المكلفة، ويدرك جيدا أن بقاءه كجزء من إدارة “أشعلت الحرب” قد يقضي على طموحاته إذا لم تتحول هذه الأزمة إلى إنجاز دبلماسي ينهي التوترات قبل بدء موسم الانتخابات التمهيدية العام المقبل.

توقعات مسار التفاوض والإجراءات القادمة

من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تحولا في “بورصة المبعوثين”، حيث تؤكد مؤشرات من داخل البيت الأبيض أن فانس بدأ بالفعل بالإشراف الفعلي على عملية التفاوض. وتراقب الأسواق العالمية هذه التحركات بحذر، فالتوصل إلى اتفاق لن ينهي الحرب فحسب، بل سيؤدي إلى استقرار فوري في أسواق الطاقة، ويخفف الضغط السياسي عن ترامب، مما يمنحه فرصة لإعادة ترتيب أوراقه الداخلية قبل مواجهة الناخبين في صناديق الاقتراع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى