الحكومة تشكل «اللجنة المؤقتة» لبدء إجراءات تأسيس نقابة التكنولوجيين غداً

خطت الحكومة المصرية خطوة تنفيذية حاسمة نحو مأسسة قطاع التكنولوجيا بصدور موافقة مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة المؤقتة المنوط بها تأسيس نقابة التكنولوجيين، وذلك تفعيلا للقانون رقم 13 لسنة 2024، في تحرك يهدف إلى تنظيم مهنة التكنولوجيا التي باتت العمود الفقري للاقتصاد الرقمي والتعليم الفني الحديث، حيث تبدأ اللجنة مهامها فورا لفتح باب القيد وإعداد اللائحة الداخلية تمهيدا لإجراء أول انتخابات نقابية خلال 6 أشهر من تاريخ اجتماعها الأول.
خريطة الطريق لتأسيس النقابة والخدمات المقدمة
تمثل هذه اللجنة حجر الزاوية في بناء كيان نقابي طال انتظاره لآلاف الخريجين من الجامعات التكنولوجية والكليات التقنية، وتتلخص مهامها في محاور إجرائية وخدمية مباشرة تهم الممارسين للمهنة:
- فتح باب القيد والتحقق من استيفاء شروط العضوية لمن تنطبق عليهم أحكام القانون الجديد.
- إعداد اللائحة الداخلية التي ستنظم أسلوب عمل النقابة وضوابط ممارسة المهنة وحقوق الأعضاء.
- تجهيز المقر الإداري للجنة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لبدء استقبال طلبات الانضمام.
- إتمام الممارسات الديمقراطية بانتخاب مجلس نقابة منتخب يتولى إدارة شؤون المهنة رسميا.
هيكل لجنة التأسيس والخبرات الأكاديمية
اعتمد مجلس الوزراء تشكيلا يجمع بين الخبرات الهندسية، التكنولوجية، والاقتصادية لضمان وضع أسس متينة للنقابة، حيث يترأس اللجنة الأستاذ الدكتور هاني أحمد منيب، الأستاذ المتفرغ بهندسة المطرية، بمشاركة نخبة من رؤساء الجامعات وخبراء التعليم الفني، ومن أبرز الأسماء المشاركة:
- الأستاذ الدكتور منتصر مراسي عبد العاطي، رئيس جامعة سمنود التكنولوجية وكيلا للجنة.
- الأستاذ الدكتور أحمد منيب الصباغ، وكيل كلية الهندسة بجامعة عين شمس وكيلا للجنة.
- الأستاذ الدكتور ياسر إبراهيم أحمد إبراهيم، أمينا للصندوق.
- عضوية رؤساء جامعات وعمداء كليات تكنولوجية من القاهرة الجديدة، أسيوط، بنها، والأسكندرية، بجانب خبراء في العلوم الصحية والاقتصاد.
سياق التوجه التكنولوجي وأهميته للاقتصاد الوطني
يأتي تأسيس هذه النقابة في وقت تشهد فيه مصر طفرة في إنشاء الجامعات التكنولوجية التي وصلت إلى 10 جامعات تغطي تخصصات دقيقة مثل الطاقة المتجددة، الأوتوترونكس، وتكنولوجيا المعلومات. كانت الحاجة ملحة لوجود مظلة قانونية تحمي حقوق هؤلاء الخريجين وتحدد توصيفهم الوظيفي في سوق العمل مقابل خريجي النقابات التقليدية كالهندسة والعلميين. ويعد هذا الكيان ضمانة حقيقية لرفع جودة الكوادر الفنية المصرية، مما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية التي تشترط وجود عمالة تكنولوجية مؤهلة ومنظمة نقابيا.
الجدول الزمني والرقابة الإدارية
وضعت الحكومة إطارا زمنيا صارما لا يتجاوز 180 يوما (6 أشهر) لانتهاء مهمة اللجنة وإعلان مجلس النقابة المنتخب، مع إلزام الوزير المختص بشؤون التعليم العالي بتوفير كافة الدعم اللوجستي والعاملين اللازمين. تهدف هذه الرقابة إلى ضمان سرعة دمج التكنولوجيين في النسيج المؤسسي للدولة، وتوفير غطاء تأميني واجتماعي ومهني لهم، بما يتواكب مع رؤية مصر 2030 في التحول نحو مجتمع المعرفة وتوطين الصناعات المتقدمة.




