وزير الخارجية يشارك بجلسة نقاشية مهمة في مؤتمر الشراكات الدولية

د. بدر عبد العاطي يشارك في مؤتمر الشراكات الدولية بلندن ويستعرض مرونة سوق العمل المصرية
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء الموافق 19 مايو، في جلسة نقاشية بعنوان “مرونة السوق العالمية”. جاءت هذه الجلسة ضمن فعاليات مؤتمر الشراكات الدولية الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن.
خلال مشاركته، ألقى الوزير عبد العاطي كلمة هامة تناول فيها رؤية مصر لتعزيز مرونة أسواق العمل العالمية، مؤكدا على أن هذا الهدف يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح الوزير أن أسواق العمل وقضية التشغيل تحتل أولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، لا سيما في ظل التعداد السكاني الكبير من الشباب في مصر.
وقدم وزير الخارجية عرضا مفصلا لحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي طبقتها الحكومة المصرية، مسلطا الضوء على الأداء الاقتصادي الإيجابي الذي حققته البلاد رغم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشار إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تدعيم الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية. ويعكس هذا كله التزام الدولة الراسخ بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
وفي سياق كلمته، شدد وزير الخارجية على الدور المحوري للقطاع الخاص كقوة دافعة للنمو الاقتصادي في مصر. وأفاد بأن الحكومة تعمل حاليا على تنفيذ مجموعة واسعة من الإصلاحات والإجراءات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز استثمارية متنوعة. وتأتي هذه الخطوات متوافقة مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
كما أشار الوزير عبد العاطي إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية قد ساهمت بشكل كبير في تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية. وقد تجلى ذلك في تزايد استثمارات القطاع الخاص وارتفاع اهتمام المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية. وأضاف الوزير أن هذه الجهود أدت إلى زيادة استثمارات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مما يعكس التحول المتنامي نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص ودوره الفعال في خلق فرص العمل وتطوير الوظائف التي تتطلب مهارات متقدمة.
واختتم وزير الخارجية كلمته باستعراض التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة على أسواق العمل العالمية. وأشار إلى أن الاضطرابات الراهنة، وما يصاحبها من ارتفاع في أسعار الطاقة والأسمدة والغذاء، تؤدي إلى ضغوط متزايدة على الاقتصادات العالمية. وهذا يستدعي، بحسب الوزير، تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار الاقتصاد العالمي ودعم قدرة أسواق العمل على التكيف مع المتغيرات الدولية المتسارعة التي نشهدها حاليا.




