أخبار مصر

ينطلق اجتماع «مصري فرنسي» موسع في قصر العيني لتعزيز الأبحاث العلمية المشتركة

في خطوة تعزز ريادة الطب المصري عالميا، أطلقت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، برئاسة الدكتور حسام صلاح مراد، شراكة استراتيجية رباعية كبرى تجمعها بجامعة “باريس سيتي” ومستشفى “بوجون” الفرنسي ومعهد “تيودور بلهارس”، تهدف إلى تدشين دبلومات مهنية دولية وبرامج تبادل أكاديمي وبحثي متطورة في تخصصات أمراض الجهاز الهضمي والكبد والميكروبيولوجي، وذلك تزامنا مع احتفالات الكلية بمرور 200 عام على تأسيسها و20 عاما من التعاون المثمر مع الجانب الفرنسي.

تفاصيل التعاون الرباعي والفرص التدريبية

تستهدف هذه الشراكة العلمية، التي تم تفعيلها خلال فعاليات المؤتمر الرابع عشر المصري الفرنسي المشترك، نقل الخبرات العالمية لشباب الأطباء والباحثين المصريين عبر مسارات تنفيذية محددة تشمل:

  • إنشاء كورسات ودبلومات مهنية مشتركة تمنح الدارس شهادات معتمدة دوليا من الجانبين المصري والفرنسي.
  • تفعيل برامج تبادل الأطباء والطلاب بين قصر العيني والمؤسسات الفرنسية ومعهد تيودور بلهارس لتبادل الخبرات الإكلينيكية.
  • إطلاق مشروعات بحثية موحدة في مجالات أمراض البنكرياس والأمراض المعدية لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة.
  • تحديث البروتوكولات التشخيصية والعلاجية داخل وحدات المناظير ومركز دراسة الأمعاء بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.

جولة ميدانية وأقسام تحت مجهر التطوير

شهدت الكلية جولة تفقدية موسعة قادها الدكتور محمد سعيد، برفقة وفد فرنسي رفيع المستوى ضم البروفيسور فيليب روزنيفسكي والبروفيسور فيكتور دي لاستورس، للاطلاع على البنية التحتية والبحثية في قصر العيني، حيث شملت الزيارة عدة محطات استراتيجية:

  • قسم الأمراض المتوطنة: لاستعراض الأبحاث الجارية في أمراض الكبد المتوطنة.
  • وحدة مناظير الجهاز الهضمي: برئاسة الدكتور أحمد خيري، والتي تعد من أكبر الوحدات التخصصية في المنطقة.
  • قسم الطفيليات والميكروبيولوجي: لبحث سبل التعاون في مجال مكافحة العدوى والتشخيص المعملي المتطور.
  • معهد تيودور بلهارس: كطرف أصيل في الاتفاقية لدعم الأبحاث الإكلينيكية والتدريب الميداني.

القيمة العلمية والسياق الاستراتيجي

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الدولة المصرية نهضة شاملة في القطاع الصحي، حيث يسعى قصر العيني من خلال هذا الانفتاح الدولي إلى التحول من مجرد مؤسسة تعليمية إلى مركز إقليمي ودولي للتميز الطبي. وتكمن أهمية هذه الاتفاقية في ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق الإكلينيكي المباشر، مما ينعكس إيجابيا على جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري عبر توطين أحدث التقنيات الفرنسية في علاج أمراض الجهاز الهضمي والكبد.

متابعة ورؤية مستقبلية

أكدت إدارة الكلية أن الاجتماع الذي ترأسه الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية للدراسات العليا، وضع خارطة طريق زمنية لتنفيذ هذه المشروعات. ومن المتوقع أن تبدأ الدفعات الأولى من الباحثين في الاستفادة من برامج التبادل خلال العام الأكاديمي الجاري، مما يساهم في صياغة جيل جديد من الكوادر الطبية المصرية القادرة على المنافسة في المحافل الدولية، تماشيا مع رؤية القيادة السياسية في تطوير المنظومة الصحية والتعليمية وفقا لأحدث المعايير العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى