مال و أعمال

وزير المالية يؤكد تحسن الوضع الاقتصادي ويعمل على إدارة مالية متوازنة لدفع النمو.

صرح وزير المالية، احمد كجوك، يوم الاحد الموافق الثامن من فبراير عام الفين وستة وعشرين في تمام الساعة الثانية واربعين دقيقة ظهرا، بان المؤشرات الاقتصادية والمالية تشهد تحسنا ملحوظا. واوضح الوزير ان الحكومة تولي اهتماما بالغا لادارة المالية العامة بمنهجية متوازنة للغاية، بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية والحفاظ على استقرار الاوضاع المالية. واشار كجوك الى ان من اهم الاولويات الراهنة هو توسيع القاعدة الضريبية، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى تحفيز بيئة الاعمال بشكل اكبر وتوفير الموارد اللازمة لزيادة الانفاق على مجالات التنمية البشرية، التي تعتبر ركيزة اساسية لبناء مستقبل مشرق.

وفي حوار مفتوح، اكد كجوك على ان هذا التحسن لم يات من فراغ، بل هو نتاج جهود مكثفة واصلاحات هيكلية تم تنفيذها خلال الفترة الماضية. واوضح ان الحكومة واصلت العمل على تعزيز الشفافية والكفاءة في الانفاق العام، بالاضافة الى تبني سياسات مالية حصيفة ساهمت في استعادة الثقة في الاقتصاد الوطني. هذه الثقة، كما قال الوزير، هي العامل الاساسي لجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية، التي بدورها تخلق فرص عمل جديدة وتدفع عجلة النمو.

واكد كجوك على ان الحفاظ على الانضباط المالي يعد حجر الزاوية في اي استراتيجية اقتصادية ناجحة. واشار الى ان الحكومة ملتزمة بضبط عجز الموازنة وتخفيض الدين العام، وذلك من خلال ترشيد الانفاق وزيادة الايرادات بطرق مستدامة. هذا الالتزام، كما يرى الوزير، يرسخ اركان الاستقرار المالي ويمنح الحكومة مرونة اكبر في التصدي لاي تحديات اقتصادية محتملة في المستقبل.

وبخصوص توسيع القاعدة الضريبية، اوضح كجوك ان الهدف ليس فقط زيادة الايرادات، بل ايضا تحقيق العدالة الضريبية وتوزيع الاعباء بشكل اكثر انصافا. واشار الى ان الحكومة تسعى الى ازالة المعوقات التي تواجه قطاع الاعمال وتبسيط الاجراءات الضريبية، مما يشجع على الامتثال وزيادة مساهمة الشركات في تمويل التنمية. واكد على ان اي تعديلات ضريبية ستكون مدروسة بعناية لضمان عدم الاضرار بالقدرة التنافسية للشركات او القدرة الشرائية للمواطنين.

ولفت الوزير الى ان زيادة الانفاق على التنمية البشرية، بما في ذلك قطاعات التعليم والصحة والتدريب، يمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل البلاد. واوضح ان بناء راس مال بشري قوي ومؤهل هو المفتاح لزيادة الانتاجية والابتكار، وكلاهما ضروري لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل. واكد ان الحكومة ستستمر في تخصيص الموارد اللازمة لهذه القطاعات الحيوية، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة وضمان وصولها الى جميع شرائح المجتمع.

وفي ختام حديثه، اعرب كجوك عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد الوطني، مؤكدا على ان الحكومة عازمة على مواصلة مسيرة الاصلاح والتنمية. واشار الى ان التحديات لا تزال قائمة، لكن الارادة السياسية والعزيمة على تحقيق الاهداف الاقتصادية تجعل الحكومة واثقة من قدرتها على تجاوز اي صعوبات وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للبلاد.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى