أخبار مصر

مباحثات ثنائية بين رئيسي وزراء مصر والمغرب تنطلق «غداً»

استقبل رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، نظيره المغربي عزيز أخنوش بمطار القاهرة الدولي، في زيارة رسمية رفيعة المستوى تهدف إلى تدشين أعمال الدورة الأولى من لجنة التنسيق والمتابعة المصرية ـ المغربية المشتركة، وهي الخطوة التي تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي بين القاهرة والرباط عبر توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تشمل مجالات الاستثمار، الصناعة، والتجارة.

ملفات استراتيجية وتوقيع اتفاقيات تعاون

تكتسب هذه الزيارة أهمية قصوى في توقيت تسعى فيه الدولتان لتعزيز مرونة اقتصادياتهما في مواجهة التحديات العالمية، حيث يترأس رئيسا حكومتي البلدين غدا بمقر الحكومة بـ العاصمة الإدارية الجديدة جلسة مباحثات موسعة. تهدف هذه الجلسة إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات ملموسة تخدم المواطنين في البلدين، ومن المنتظر أن تشمل الفعاليات:

  • توقيع عدد من وثائق التعاون المشترك في مجالات حيوية لزيادة حجم التبادل التجاري.
  • إطلاق أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة لضمان تنفيذ الاتفاقيات بجدول زمني محدد.
  • بحث سبل تسهيل حركة رؤوس الأموال وتشجيع القطاع الخاص على إقامة مشروعات صناعية مشتركة.
  • تعزيز التنسيق في ملفات الطاقة والأمن الغذائي، وهما من الركائز الأساسية في رؤية الدولتين 2030.

خلفية رقمية ومؤشرات التبادل التجاري

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتعزيز أرقام التجارة البينية التي شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب يقترب من حاجز مليار دولار سنويا، مع طموحات برفع هذا الرقم بنسبة 50% خلال السنوات الثلاث القادمة عبر تفعيل اتفاقية “أغادير” ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وتعد الصناعات الغذائية، الكيماويات، ومواد البناء من أبرز السلع المتبادلة، في حين تحتل المغرب مرتبة متقدمة بين الدول العربية المستثمرة في السوق المصري، خاصة في قطاعات التصنيع والخدمات المالية.

وقد جرت مراسم الاستقبال الرسمية في مطار القاهرة بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس بعثة الشرف، مما يعكس التركيز المصري على البعد الاستثماري للزيارة، خاصة وأن ملف الاستثمار الأجنبي المباشر يتصدر أولويات الحكومة المصرية في المرحلة الراهنة لتوفير فرص عمل وزيادة موارد العملة الصعبة.

آفاق مستقبلية ورصد للمسار الدبلوماسي

من المتوقع أن تسفر نتائج اجتماع اللجنة المشتركة غدا عن وضع خارطة طريق اقتصادية تمتد لـ خمس سنوات، تركز على تذليل العقبات البيروقراطية أمام المصدرين والمستوردين في الجانبين. كما يرى مراقبون أن التقارب المصري المغربي يمثل حجر زاوية في تعزيز العمل العربي المشترك، نظرا لثقل البلدين في القارة الإفريقية وحوض المتوسط.

ستشمل المباحثات أيضا تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على دور اللجنة التنسيقية كآلية رقابية تضمن عدم تعثر أي مشروعات تم الاتفاق عليها، وهو ما يمنح هذه الدورة طابعا “تنفيذيا” بدلا من الطابع البروتوكولي المعتاد، مما يصب في مصلحة الاقتصاد الكلي واستدامة النمو في كلا البلدين الشقيقين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى