توقعات بإبرام اتفاق مفاوضات وقف الحرب على إيران «الليلة»

تترقب الأوساط السياسية الدولية إعلانا وشيكا عن اتفاق تهدئة ينهي التصعيد العسكري في الحرب على إيران خلال الساعات القليلة القادمة، وذلك عقب وساطة مكوكية قادها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي أدار مفاوضات مباشرة وصفت بالناجحة بين الأطراف المعنية، وسط توقعات بإبرام الصفقة ليلة الثلاثاء أو صباح الأربعاء كحد أقصى، بعد طلب إسلام آباد رسميا من الإدارة الأمريكية منح الدبلوماسية مهلة إضافية مدتها أسبوع واحد لترتيب أوراق التسوية النهائية.
التحركات الدبلوماسية وأجندة التهدئة
تأتي هذه الانفراجة في وقت حساس للغاية، حيث تسابق القوى الإقليمية الزمن لنزع فتيل مواجهة شاملة في الشرق الأوسط قد تعصف باستقرار إمدادات الطاقة العالمية وتؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط. وقد تركزت الجهود الدبلوماسية خلال الساعات الماضية على ضمان مسار آمن للتهدئة يشمل:
- تأجيل أي عمليات عسكرية كبرى بطلب باكستاني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 7 أيام إضافية.
- تنسيق رفيع المستوى بين وزراء خارجية (السعودية، تركيا، وباكستان) لضمان توفير غطاء إقليمي لأي اتفاق مرتقب.
- إدارة الجيش الباكستاني لقنوات اتصال مباشرة تهدف إلى تحويل “الأخبار الإيجابية” المسربة إلى واقع ملموس على الأرض.
- السعي لتحويل الهدنة المؤقتة إلى تسوية مستدامة تضمن أمن الممرات المائية في المنطقة.
خلفية الصراع والميزان الرقمي للوساطة
تمثل باكستان رقما صعبا في هذه المعادلة نظرا لعلاقاتها العسكرية الوثيقة مع دول الخليج وحدودها البرية المشتركة مع إيران التي تمتد لأكثر من 900 كيلومتر. ويرى مراقبون أن تدخل المشير عاصم منير شخصيا يعكس ثقل الضمانات التي طلبتها الأطراف المتصارعة، حيث تسعى القوى الإقليمية لتجنب تكرار سيناريوهات اضطراب الأسواق التي شهدتها فترات التصعيد السابقة، والتي أدت في بعض مراحلها إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري بنسب تتراوح بين 15% و30%.
إن الربط بين الجهود التركية التي قادها الوزير هاكان فيدان، والاتصالات السعودية التي أجراها الأمير فيصل بن فرحان، يعطي زخما كبيرا للمبادرة الباكستانية، كونه يمثل إجماعا من القوى الإسلامية الكبرى على ضرورة وقف إطلاق النار فورا قبل انزلاق المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
توقعات الأسواق والخطوات القادمة
تتجه الأنظار الآن نحو البيت الأبيض والقيادة الإيرانية لمعرفة مدى الاستجابة للمطالب الباكستانية بمد المهلة، حيث تشير التقارير الواردة من مصادر إقليمية لشبكة CNN إلى أن صياغة الاتفاق وصلت إلى مراحلها النهائية. ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة صدور بيانات رسمية متزامنة من عواصم القرار لتأكيد التوصل إلى التهدئة.
ستتضمن المرحلة المقبلة رصدا دقيقا لمدى التزام القوات الميدانية بوقف العمليات، في حين يراقب الاقتصاديون مؤشرات البورصات العالمية التي تفاعلت إيجابا مع أنباء الوساطة، وسط آمال بأن ينعكس هذا الاستقرار السياسي على تراجع حدة الضغوط التضخمية التي خلفتها الحرب في ميزانيات الدول المستوردة للطاقة.




