بدء صرف تذاكر المترو المخفضة بقيمة «150» قرشا للفئات المستفيدة بجميع الخطوط

أقرت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو ضوابط جديدة لتفعيل نظام نصف التذكرة الذي يستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن فئات محددة تشمل كبار السن فوق 60 عاما وأفراد الجيش والشرطة، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتسهيل حركة التنقل اليومية في إقليم القاهرة الكبرى. ويأتي هذا التحرك في وقت حرج يسعى فيه المواطن لترشيد نفقاته اليومية، حيث يوفر هذا النظام دعما نقديا مباشرا يصل إلى 50 بالمئة من قيمة التذكرة الأصلية، مع تثبيت سعر موحد لفئة ذوي الهمم عند 5 جنيهات فقط لجميع الرحلات، لضمان استمرارية الخدمة بأقل تكلفة ممكنة للفئات الأكثر احتياجا.
تفاصيل أسعار التذاكر والخدمات المقدمة
يتيح نظام التشغيل الحالي للمواطنين الاستفادة من شبكة المترو عبر خطوطها الثلاثة وفق تقسيمات محددة تعتمد على عدد المحطات، مما يضمن عدالة التوزيع السعري وفقا للمسافة المقطوعة. وفيما يلي تفصيل دقيق لأسعار التذاكر للجمهور العادي مقارنة بالفئات المستفيدة من الدعم:
- رحلة حتى 9 محطات: تبلغ قيمتها للجمهور العادي 10 جنيهات، بينما تنخفض للفئات المدعومة لتصل إلى 5 جنيهات.
- رحلة من 10 إلى 16 محطة: يبلغ سعرها الرسمي 12 جنيها، فيما يحصل عليها المستحقون للدعم بقيمة 6 جنيهات.
- رحلة من 17 إلى 23 محطة: حدد سعرها بـ 15 جنيها للجمهور، مقابل 8 جنيهات فقط ضمن نظام نصف التذكرة.
- رحلة أكثر من 23 محطة: تصل تكلفتها إلى 20 جنيها كحد أقصى، وتنخفض إلى 10 جنيهات للفئات المستثناة.
خلفية رقمية ومقارنة التكلفة التشغيلية
تأتي هذه الأسعار في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل وقطع الغيار المقومة بالعملات الأجنبية. وبالنظر إلى أسعار وسائل النقل البديلة مثل الحافلات العامة أو الميكروباصات، نجد أن المترو لا يزال الخيار الأوفر والأسرع؛ حيث أن رحلة تتجاوز 23 محطة قد تكلف في وسائل النقل الخاص مبالغ تتراوح بين 25 إلى 40 جنيها، فضلا عن استهلاك وقت أطول بسبب الزحام المروري. وتتحمل الدولة فارق التكلفة بين السعر المدعم والتكلفة الحقيقية للتشغيل، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتقديم خدمة نقل جماعي حضارية غير هادفة للربح بشكل كامل، خاصة مع دخول محطات الخط الثالث الجديدة حيز التشغيل الفعلي والتي تتميز بأعلى معايير التكنولوجيا العالمية.
متابعة الإجراءات الرقابية والتوقعات المستقبلية
تشدد إدارة المترو على ضرورة تقديم المستندات الرسمية (بطاقة الرقم القومي لكبار السن، أو الكارنيهات العسكرية لأفراد الجيش والشرطة، أو بطاقة الخدمات المتكاملة لذوي الهمم) عند منافذ صرف التذاكر لتجنب التعرض للغرامات الفورية. كما تقوم فرق التفتيش والرقابة بحملات دورية داخل القطارات لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب في استخدام التذاكر المدعومة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعا في نظام الكارت الذكي والاشتراكات الشهرية والربع سنوية، والتي توفر خصومات إضافية تتجاوز نسبتها الممنوحة في التذاكر الفردية، وذلك في إطار خطة التحول الرقمي بوزارة النقل لتقليل الطوابير أمام شبابيك التذاكر وتحسين تجربة الراكب اليومية.




