أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تشهد تراجعا ملحوظا اليوم الثلاثاء

خسرت أسعار الذهب مكاسبها الصباحية خلال التعاملات الآسيوية اليوم، الثلاثاء، لتهبط إلى مستويات 4540.77 دولار للأوقية بنسبة تراجع بلغت 0.6%، مدفوعة بحالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية تجاه سياسات الفائدة الأمريكية والمخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك رغم محاولات التهدئة الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لتقليل حدة الصراع الإقليمي.
خريطة الأسعار وتأثيرها على المستثمر
يأتي هذا التراجع ليضع الذهب في منطقة تذبذب سعري بعد موجة من التعافي المؤقت، مما يتطلب من المستثمرين والمواطنين الراغبين في التحوط بالمعادن النفيسة مراقبة مستويات الدعم الحالية. ويعد هذا التحرك حاسما كونه يعكس الصراع بين جاذبية الذهب كملاذ آمن وبين قوة عوائد السندات التي بدأت تستقر نسبيا. ويمكن تلخيص أداء المعادن والطاقة في التعاملات الحالية وفق الآتي:
- سجل سعر الذهب الفوري تراجعا إلى 4540.77 دولار للأوقية.
- انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.3% لتستقر عند 4543.62 دولار.
- تراجعت الفضة بنسبة حادة وصلت إلى 1.6% لتسجل 76.39 دولار للأوقية.
- هبط البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 1975.77 دولار للأوقية.
- شهدت أسعار النفط تراجعا طفيفا بعد قرار تأجيل الضربة العسكرية ضد إيران، مما قلل من بريميم المخاطر في الأسواق.
خلفية رقمية ومقارنات السوق
رغم التراجع المسجل اليوم، لا يزال التفاؤل يسيطر على كبرى المؤسسات المالية العالمية بشأن مستقبل المعدن الأصفر، حيث أبقى بنك جولدمان ساكس على توقعاته المتفائلة بوصول سعر الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2024. وتستند هذه التوقعات إلى استمرار وتيرة الشراء القوية من قبل البنوك المركزية العالمية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدا عن العملات التقليدية في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي مقارنة مع تعاملات مطلع الأسبوع، نجد أن الذهب كان قد تعافى من أدنى مستوياته في شهرين ونصف نتيجة عمليات شراء تكتيكية، إلا أن تصريحات دونالد ترامب الأخيرة حول إعطاء الأولوية للمساعي الدبلوماسية ساهمت في تهدئة عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6%، مما سحب البساط جزئيا من تحت أقدام الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا مقارنة بالسندات.
توقعات ومتابعة حركة الأسواق
تشير التحليلات الفنية لغرفة التحرير إلى أن الأسواق ستظل تحت رحمة البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن، خاصة تلك المتعلقة ببيانات التضخم وقرارات الفيدرالي الأمريكي. ومن المتوقع أن يظل مضيق هرمز نقطة ارتكاز لمخاوف تعطل الإمدادات؛ فبينما خففت الدبلوماسية من حدة المضاربات، تظل احتمالات طول أمد الصراع قائمة، وهو ما قد يدفع الذهب للارتداد صعودا في حال ظهور أي بوادر لتعثر الحلول السياسية.
كما يراقب المحللون عن كثب أداء السندات اليابانية التي سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في 29 عاما، حيث أن استقرار أسعار الصرف والعوائد العالمية سيحدد بشكل رئيسي قدرة المعدن النفيس على العودة لنغمة المكاسب التاريخية التي يستهدفها المستثمرون قبل إغلاق الربع الأخير من العام.




