جيش الاحتلال يتوعد بتعقب «مجتبى خامنئي» واغتياله فوراً

اعلن الجيش الاسرائيلي عن وضعه اهداف عسكرية جديدة ضمن بنك اهدافه المتعلق بالقيادات الايرانية، حيث توعد بشكل مباشر بالعثور على مجتبى خامنئي، نجل المرشد الايراني والبديل المحتمل لخلافته، والعمل على تحييده في اقرب وقت ممكن، وذلك وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس وقناة القاهرة الاخبارية. ويأتي هذا التصريح في توقيت شديد الحساسية يشهد تصعيدا غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين تل ابيب وطهران، مما ينقل الصراع من ضرب الوكلاء في المنطقة الى استهداف الدائرة الضيقة لصنع القرار داخل النظام الايراني.
دوافع التصعيد ومخاطر الاستهداف
تعتبر هذه التهديدات تحولا جذريا في قواعد الاشتباك، اذ ان التركيز على مجتبى خامنئي يحمل دلالات استراتيجية تتجاوز العمل العسكري الميداني، ويمكن تلخيص اهمية هذا التطور في النقاط التالية:
- ضرب شرعية الخلافة: يمثل مجتبى خامنئي احد ابرز المرشحين لتولي منصب المرشد الاعلى في ايران، واستهدافه يعني تقويضا لعملية انتقال السلطة المستقبلية واستقرارا للنظام.
- الضغط على الحرس الثوري: يرتبط نجل المرشد بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري، واستهدافه يعد ضربة لجهاز الامن القومي الايراني في عمقه.
- الردع الاستراتيجي: تسعى اسرائيل من خلال هذا الوعيد الى ايصال رسالة مفادها ان كافة الرموز الايرانية تقع ضمن المدى العملياتي لجيشها، ردا على الهجمات الصاروخية الاخيرة وتدخلات الفصائل الموالية لايران في المنطقة.
خلفية رقمية ومسارات الصراع المفتوح
تشير التقارير الاستخباراتية الى ان التوتر بين الطرفين بلغ ذروته في العام 2024، حيث سجلت الاشهر الاخيرة اكبر عدد من الهجمات المباشرة والمتبادلة في تاريخ الصراع الاسرائيلي الايراني. ومن الناحية الاحصائية، تعكس الارقام التالية حجم التصعيد:
- شنت ايران هجوما شمل اكثر من 300 طائرة مسيرة وصاروخ باليستي في مواجهة سابقة، مما دفع اسرائيل لتوسيع قائمة الاغتيالات لتشمل الرؤوس الكبيرة.
- ارتفعت ميزانية العمليات الخارجية في الجيش الاسرائيلي بنسبة كبيرة لتغطية تكاليف التتبع التكنولوجي والاستخباراتي للقيادات الايرانية خارج وداخل ايران.
- تؤكد تقارير دولية ان مجتبى خامنئي يلعب دورا محوريا في ادارة ملفات اقتصادية وعسكرية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، مما يجعله هدفا اقتصاديا وسياسيا في ان واحد.
متابعة ورصد التداعيات الاقليمية
تراقب الدوائر السياسية العالمية بحذر شديد هذه التهديدات، مؤكدة ان المساس بشخصية بحجم مجتبى خامنئي قد يؤدي الى اشتعال جبهة اقليمية شاملة لا تقتصر على الحدود الجغرافية للدولتين. ومن المتوقع ان تلجا ايران الى تعزيز اجراءاتها الامنية حول الشخصيات المحورية في طهران، مع احتمالية قيامها بردود فعل استباقية عبر اذرعها في لبنان واليمن والعراق. يظل هذا الاعلان الاسرائيلي بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الردع المتبادلة، في ظل اصرار تل ابيب على تحييد اي خطر تعتبره وجوديا، حتى لو تطلب الامر توجيه ضربات لقلب هرم السلطة في طهران، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو سيناريوهات مجهولة النتائج خلال الاسابيع القليلة القادمة.




