زيادة «5» أضعاف بقيمة الإيجار القديم للوحدات غير السكنية فوراً بالقانون الجديد

بدأت الجهات المختصة في تطبيق الزيادات القانونية المقررة على عقود الإيجار القديم للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لإغراض غير السكن، حيث قفزت القيمة الإيجارية إلى خمسة أمثال القيمة السارية، مضافا إليها زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة التوازن المفقود منذ عقود بين الملاك والمستأجرين وتصحيح الأوضاع الاقتصادية في السوق العقاري المصري الذي عانى من جمود الأسعار لفترات طويلة.
تفاصيل تهمك حول حساب القيمة الجديدة
يتساءل الكثير من شاغلي المحلات التجارية والعيادات والمهن الحرة عن آلية احتساب الأجرة الجديدة لضمان عدم الوقوع تحت طائلة القانون أو التعرض لإجراءات الطرد، وتتلخص القواعد المنظمة فيما يلي:
- تطبق الزيادة فورا على كافة الأماكن المؤجرة لأشخاص طبيعيين لغير غرض السكن (تجاري، إداري، مهني).
- تصبح القيمة الإيجارية القانونية تعادل 5 أضعاف الأجرة التي كان يتم سدادها قبل بدء العمل بالقانون.
- يلتزم المستأجر بسداد الزيادة بدءا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ نفاذ القانون.
- يعد الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية الجديدة وفق المواعيد المقررة مبررا قانونيا للمالك لاتخاذ إجراءات فسخ التعاقد واسترداد العين.
خلفية رقمية ومقارنة بالواقع السوقي
تأتي هذه التحركات التشريعية لتقليص الفجوة الهائلة بين القيمة الإيجارية في العقود القديمة، والتي كانت تصل في بعض المناطق الحيوية بوسط القاهرة والمحافظات إلى بضع جنيهات، وبين أسعار السوق الحر التي تتجاوز آلاف الجنيهات لنفس المساحات. ويرى خبراء العقارات أن نسبة الزيادة السنوية المقدرة بـ 15% هي محاولة لمواكبة معدلات التضخم السنوية، وضمان عدم تآكل القيمة الإيجارية مرة أخرى مع مرور الزمن، ما يوفر عائدا عادلا للملاك يمكنهم من صيانة العقارات المتهالكة.
وبالمقارنة مع الإيجارات في “قانون الإيجار الجديد” (القانون المدني)، نجد أن هذه الزيادة لا تزال تمثل مرحلة انتقالية ولم تصل بعد إلى كامل القيمة السوقية، لكنها تنهي حقبة الإيجارات “الرمزية” التي تسببت في نزاعات قضائية دامت لسنوات طويلة في أروقة المحاكم.
متابعة ورصد لآليات التنفيذ والرقابة
شدد القانون على ضرورة التزام الطرفين بالضوابط الجديدة دون الحاجة إلى إصدار قرارات إضافية من الجهات الإدارية، حيث تعتبر الزيادة السنوية نافذة بقوة القانون. ومن المتوقع أن تسهم هذه التعديلات في تحريك المياه الراكدة في ملف العقارات التجارية، وتشجيع الملاك على إعادة استغلال وحداتهم المغلقة، مما يزيد من المعروض ويؤدي في النهاية إلى استقرار الأسعار على المدى الطويل.
وتراقب الدوائر القانونية حاليا مدى استجابة السوق لهذه التعديلات، مع التأكيد على أن القانون وضع إطارا واضحا يحمي المستأجر من الزيادات العشوائية، ويضمن للمالك حقا قانونيا في تنمية ثروته العقارية، بما يحقق السلم الاجتماعي ويحد من القضايا المنظورة أمام القضاء بشأن القيمة الإيجارية.




