خطة 2026/2027: الوزراء يؤكدون ترجمة التكليفات الرئاسية وأولوية المواطن في الميزانية الجديدة

في إطار التنسيق المستمر بين المؤسسات الحكومية، لا سيما تلك المعنية بإدارة الشأن الاقتصادي والمالي للدولة، تم عقد اجتماع هام بحضور كل من الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية. هذا اللقاء الذي جرى يوم السبت الموافق الرابع عشر من فبراير عام ألفين وستة وعشرين، وتحديداً في الساعة العاشرة وأربع وأربعين دقيقة صباحًا، كان مكرسًا لمناقشة التفاصيل الجوهرية المتعلقة بصياغة الخطة الاستثمارية وإعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2026-2027.
الاجتماع أتى في سياق يبرز الأهمية القصوى للتعاون والتكامل بين وزارتي التخطيط والمالية، حيث أن دورهما محوري في توجيه دفة الاقتصاد الوطني وتحديد الأولويات التنموية. وقد أكد الوزيران، في أعقاب هذا اللقاء، على أن ما يوجه خطواتهما في إعداد هذه الوثائق الرسمية هو الالتزام الصارم بالتوجيهات الرئاسية الموجهة للحكومة. هذه التوجيهات، التي تمثل خارطة طريق للعمل الحكومي، تضع في صلب اهتمامها مصلحة المواطن كأولوية قصوى لا تقبل المساومة.
تعد الخطة الاستثمارية والموازنة العامة للعام المالي 2026-2027 بمثابة العمود الفقري الذي ترتكز عليه الرؤية الاقتصادية للدولة. وفي هذا الصدد، أشار الوزيران إلى أن كافة البنود والمشاريع التي ستتضمنها هذه الخطط تمثل ترجمة عملية ومباشرة للرؤى الرئاسية. هذا يعني أن كل قرار استثماري، وكل تخصيص مالي، يهدف في جوهره إلى تحقيق قفزات نوعية في مستويات معيشة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
في حديثهم، أوضح الوزيران أن عملية إعداد الخطة لا تقتصر على الجوانب الرقمية فحسب، بل تمتد لتشمل تحليلاً دقيقاً للتحديات الراهنة والفرص المستقبلية. فالهدف ليس مجرد توازن الميزانية، بل يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، يخلق فرص عمل ويوزع ثمار التنمية على كافة شرائح المجتمع. ولتحقيق ذلك، ستتركز جهود الوزارتين على تحديد القطاعات التي تحتاج إلى دعم وتمويل أكبر لتحقيق أقصى درجات الفعالية والتأثير الإيجابي على حياة الناس.
وعلى وجه الخصوص، أكد الوزيران على أن التوجيهات الرئاسية تشدد على ضرورة أن تكون الخطة والموازنة الجديدة مرنة وقابلة للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأن تتضمن آليات واضحة للمتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. هذا يتطلب النظر إلى ما وراء الأرقام، للوصول إلى فهم عميق لاحتياجات المواطن وتطلعاته، ومن ثم تضمين هذه الاحتياجات والتطلعات في صميم العمل الحكومي.
كما أشارا إلى أن هناك تركيزاً خاصاً على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وذلك من خلال توفير حوافز مشجعة وتبسيط الإجراءات البيروقراطية. هذه الخطوات لا تهدف فقط إلى تعزيز النمو الاقتصادي، بل أيضا إلى خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب، مما يعزز من الشعور بالانتماء والاستقرار الاجتماعي.
في الختام، يظهر هذا الاجتماع كدليل على الالتزام الحكومي بالعمل الجاد والمخطط له لتحقيق التنمية الشاملة، مع وضع المواطن في محور كل مبادرة وسياسة. فالخطة الاستثمارية والموازنة العامة لعام 2026-2027 ليست مجرد وثائق مالية، بل هي تجسيد لرؤية تنموية طموحة تهدف إلى بناء مستقبل أفضل للجميع، مع التأكيد المستمر على أن الأولوية القصوى تتجه دائما نحو تحقيق الرفاهية والازدهار للمواطن.




