أخبار مصر

تفاصيل جديدة: تعديل قانون الإيجار القديم يلغي مادة طرد المستأجرين من الشقق

صرح النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، بتفاصيل مشروع قانون جديد يعتزم تقديمه إلى البرلمان بخصوص قانون الايجار القديم. وقد اوضح مغاوري ان هذا المشروع يتضمن الغاء المادة الثانية التي تتناول الاخلاء من القانون.

واشار مغاوري، خلال حديثه في برنامج “حضرة المواطن” على قناة “الحدث اليوم” مساء الثلاثاء، الى ان الاقتراح المقدم ياخذ بعين الاعتبار الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا عام 2002. هذا الحكم اكد على حق المستاجر الاصلي في البقاء، وسمح بتمديد العقد لمرة واحدة فقط للجيل الاول، وذلك ضمن شروط وضوابط محددة.

وقد اكد مغاوري على ان الغاء المادة الثانية من قانون الايجار القديم سيسهم في تخفيف العبء عن الحكومة، والذي يتمثل في الزامها بتوفير وحدات سكنية بديلة. واشار الى ان الدولة لا تستطيع الوفاء بهذا الالتزام، مستشهدا بقلة الاقبال على المنصة الرقمية المخصصة لاستلام طلبات المستاجرين المتضررين من قانون الايجار القديم.

كما انتقد مغاوري التقسيم الحالي للمناطق الى متميزة ومتوسطة واقتصادية، معتبرا ان هذا التقسيم يؤدي الى التمييز بين المواطنين استنادا الى مكان اقامتهم. وشرح قائلا: “هناك شقة في منطقة اقتصادية يصل ايجارها حاليا الى 200 جنيه، وقد يرتفع عشرة اضعاف ليصل الى 2000 جنيه. في المقابل، توجد شقة في منطقة متميزة ايجارها 40 جنيها، يرتفع 20 ضعفًا ليصل الى 800 جنيه. ومع ذلك، يُلزم المستاجر بدفع حد ادنى قدره 1000 جنيه، وهذا يعني ان الايجار في المناطق الاقتصادية، التي تعد اقل مستوى، سيكون اعلى من المناطق المتميزة.”

وصف مغاوري هذا التقسيم بانه “غير عادل”، ولا يراعي الفروق الجوهرية بين الوحدات السكنية داخل العقار الواحد او حتى في نفس الشارع. واوضح ان مشروع قانونه الجديد يعتمد على مجموعة من المعايير الاكثر عدالة وانصافًا، من بينها تاريخ بناء المبنى، وتاريخ توقيع عقد الايجار، بالاضافة الى شريحة القيمة الايجارية التي تتماشى مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة. واعتقد ان المقترح سيسهم في تصحيح العديد من الاختلالات الحالية.

كما اضاف مغاوري ان التقسيم المعمول به حاليا قد اهمل طبيعة المنطقة في توقيت ابرام عقد الايجار، حيث تحمل المستاجر اعباء السكن في مناطق كانت تفتقر الى الخدمات الضرورية. هذه المناطق تحولت فيما بعد نتيجة خطط التنمية والتطور العمراني، مما غير من واقعها بشكل جذري.
ولم يقتصر انتقاد مغاوري على تقسيم المناطق فحسب، بل اشار ايضا الى وجود تمييز واضح بين المالك والمستاجر في سياق التقاضي. اوضح ان القانون يسمح للمالك والمستاجر باللجوء الى قاضي الامور الوقتية لاستصدار قرار ينفذ على الفور. الا ان المتضرر، بعد تنفيذ عملية الاخلاء، يضطر الى اللجوء الى القضاء الطبيعي للطعن على القرار الذي نفذ بالفعل، مما يضع المستاجر في موقف صعب ويؤخر حصوله على حقه في العدالة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى