أخبار مصر

ملايين الأمريكيين يشاركون في احتجاجات «لا للملوك» ضد ترامب فوراً بمختلف الولايات شمالا وجنوبا.

شهدت الولايات المتحدة واكثر من 12 دولة حول العالم موجة احتجاجات عارمة وصفت بانها الاكبر في التاريخ الامريكي الحديث، حيث شاركت حشود غفيرة في اكثر من 3000 فعالية تحت شعار “لا للملوك”، تنديدا بسياسات ادارة الرئيس دونالد ترامب وتغول السلطوية، وذلك بتنظيم واسع من تحالف ضم جماعات حقوقية ونقابات عمالية ومنظمات شعبية ابرزها حركتا “إنديفيزيبل” و“50501”، في تحرك ميداني يهدف الى حماية الديمقراطية ومواجهة نفوذ المليارديرات في السياسة الامريكية.

تفاصيل الاحتجاجات الكبرى ودور المشاهير

تركزت الفعالية الرئيسية في مدينتي مينيابوليس وسانت بول بولاية مينيسوتا، حيث قدر المنظمون خروج نحو 200 الف متظاهر الى الشوارع المحيطة بمبنى الكابيتول، في مشهد يعكس حالة الغضب الشعبي المتصاعد. ولم تقتصر المظاهرات على الهتافات السياسية التقليدية، بل شهدت مشاركة فاعلة من نخب سياسية وفنية ثقيلة الوزن لتعزيز الضغط الشعبي، ومن ابرز ملامح الحراك:

  • مشاركة السيناتور المستقل بيرني ساندرز الذي القى كلمة حماسية حول خطورة هيمنة الاثرياء على مفاصل القرار السياسي.
  • قيادة الفنان العالمي بروس سبرينجستين للهتافات ضد ادارة الهجرة والجمارك (ICE)، مؤديا اغنيات ترمز لمعاناة المهاجرين.
  • انضمام النجم العالمي روبرت دي نيرو والممثلة جين فوندا الى مسيرات نيويورك في ميدان تايمز سكوير، جنبا الى جنب مع مسؤولين حكوميين مثل المدعية العامة ليتيتيا جيمس.
  • رفع لافتات تحمل اسماء ضحايا العمليات الفيدرالية مثل رينيه جود وأليكس بريتي، للتذكير بالتجاوزات الامنية التي وقعت في عهد الادارة الحالية.

خلفية رقمية ومقارنة بحراك العام الماضي

تعد تظاهرات 28 مارس هي الثالثة ضمن سلسلة احتجاجات كبرى هزت الادارة الامريكية، وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فان هذا الحراك يسعى لتجاوز الرقم القياسي المسجل في احتجاج اكتوبر الماضي والذي استقطب نحو 7 ملايين شخص على مستوى البلاد. وتكمن القيمة الرقمية لهذا الاحتجاج في انتشاره الجغرافي الواسع، حيث لم يقتصر على المدن الكبرى مثل نيويورك وشيكاغو، بل امتد لولايات تعد معاقل انتخابية هامة، مما يشكل ضغطا مزدوجا على البيت الابيض قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.

تداعيات الموقف والرصد المستقبلي

تشير التوقعات الى ان هذا الزخم الشعبي سيؤدي الى تكثيف الرقابة البرلمانية على قرارات الادارة الامريكية، خاصة في ملفات الهجرة والعدالة الاجتماعية. وقد اكد حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، ان الرسالة التي وجهها الشعب الامريكي واضحة تماما، وهي ان الولايات المتحدة “لا تحتاج الى ملوك” بل الى قيادة تحترم الدستور وتحمي الجيران. ومن المنتظر ان تؤدي هذه الاحتجاجات الى تشكيل جبهة موحدة تضم النقابات والمنظمات الشعبية للاستمرار في عمليات الرصد والاحتجاج الميداني والقانوني لضمان عدم تجاوز السلطات الفيدرالية لصلاحياتها تجاه المواطنين والمهاجرين على حد سواء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى