أخبار مصر

بشرى للمزارعين.. تشديد عقوبة حفر آبار المياه الجوفية بدون ترخيص «فوراً»

كشفت وزارة الموارد المائية والري عن تحصيل 477 مليون جنيه من مستحقات الدولة الخاصة بتراخيص المياه الجوفية خلال العامين الماليين 2025 و2026 حتى الآن، في خطوة تعكس جدية الدولة في فرض الرقابة الصارمة على مواردها المائية غير المتجددة، حيث أعلن الدكتور هاني سويلم وزير الري، خلال اجتماع موسع، عن تفعيل منظومة إلكترونية متكاملة تنهي حقبة البيروقراطية في استخراج تراخيص الآبار، معلنا في الوقت ذاته بدء حملة موسعة لحصر الآبار المخالفة واتخاذ إجراءات قانونية مشددة حيالها لضمان استدامة الخزانات الجوفية العميقة من الاستنزاف أو التملح.

المنصة الرقمية.. خطوات ميسرة وتراخيص في 30 يوما

تسعى الوزارة من خلال “منظومة التراخيص الإلكترونية” الجديدة إلى تيسير الإجراءات على الأهالي والمستثمرين، حيث تم تحويل العملية التقليدية المعقدة إلى مسار رقمي سلس عبر الهواتف المحمولة أو الحاسب الآلي، بما يضمن الشفافية ومراقبة أي تأخير في الطلبات، وتتلخص خطوات الحصول على الترخيص في النقاط التالية:

  • تقديم المستندات إلكترونيا عبر المنصة المخصصة من خلال جهاز الكمبيوتر أو الموبايل.
  • فحص الأوراق من قبل الإدارة العامة المختصة وتحديد موعد للمعاينة الميدانية.
  • إجراء المعاينة ومطابقة البيانات على أرض الواقع بشكل فوري.
  • رفع الطلب إلكترونيا إلى قطاع المياه الجوفية لتقييم إمكانات الخزان الجوفي.
  • تحديد الكمية المثلى للمياه التي يسمح بسحبها ومراجعة الطلب فنيا.
  • عرض الملف على اللجنة العليا للتراخيص للاعتماد النهائي.
  • استلام الترخيص الرسمي في مدة زمنية لا تتجاوز شهرا واحدا فقط.

خلفية رقمية ومواجهة السحب الجائر

تأتي هذه التحركات في ظل تحديات مائية تتطلب حماية الخزانات الجوفية العميقة، والتي تصنف في مصر على أنها مياه غير متجددة. وتوضح البيانات أن التوسع في التحول الرقمي ساهم في تعزيز الحصيلة المالية التي بلغت 477 مليون جنيه، مما يعكس تحسن كفاءة التحصيل والالتزام القانوني. ويعد السعر العادل واستدامة المورد المائي هو الهدف الاستراتيجي، حيث أن السحب الجائر يؤدي مباشرة إلى انخفاض مناسيب المياه وارتفاع ملوحتها، مما يهدد الاستثمارات الزراعية القائمة في المناطق التي تعتمد كليا على الآبار.

إجراءات رقابية وتعديلات تشريعية حاسمة

في إطار خطة الضبط الرقابي، وجه الدكتور سويلم بمواصلة حصر كافة الآبار المخالفة على مستوى الجمهورية، مؤكدا أن القانون لم يعد يتهاون مع التعديات، حيث شملت التعديلات الأخيرة على قانون الموارد المائية والري تشديد العقوبات على حفر أي بئر دون الحصول على موافقة مسبقة. وتتضمن الإجراءات المستقبلية ما يلي:

  • تطبيق عقوبات مغلظة تشمل الغرامات المالية الكبيرة لمواجهة الحفر العشوائي.
  • إلزام المنتفعين بتركيب عدادات لمراقبة كميات السحب وضمان عدم تجاوز الحصص المقررة.
  • توفير قاعدة بيانات جغرافية دقيقة تتيح متابعة حالة الخزانات الجوفية لحظيا.
  • تحفيز أصحاب الآبار القائمة على تقنين أوضاعهم وتجديد تراخيصهم عبر المنصة الإلكترونية لتجنب الملاحقة القضائية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى