أخبار مصر

الأزهر يدين «إغلاق» أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان

شن الأزهر الشريف هجوما حادا على سلطات الكيان المحتل جراء استمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية خلال أيام شهر رمضان المبارك، معتبرا هذا الإجراء جريمة نكراء وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الذي يحمي دور العبادة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات في القدس المحتلة ومحاولات مستمرة لتغيير الهوية التاريخية للمقدسات الإسلامية.

استفزاز لمشاعر المليار ونصف مسلم

أوضح بيان الأزهر أن منع المصلين من دخول أولى القبلتين وثالث الحرمين في هذه الأيام المباركة يمثل استفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم. وبين الأزهر أن هذه الممارسات لا تهدف فقط للتضييق الأمني، بل هي محاولة ممنهجة لطمس الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى ومدينة القدس الشريف. كما شدد البيان على أن الاحتلال يسعى بشكل متعمد لوأد فرحة المسلمين بمناسباتهم الدينية وتحويل أوقات الطاعة إلى ساحات للمواجهة والتضييق، وهو ما يتنافى مع كافة المواثيق الدولية التي تضمن حرية ممارسة العبادة للمدنيين تحت الاحتلال بسلام وأمان.

القدس في مواجهة الطمس الممنهج

تأتي هذه التطورات في سياق سياسي وأمني معقد، حيث يعمد الاحتلال إلى فرض قيود مشددة تشمل:

  • تحديد فئات عمرية معينة يسمح لها بالوصول إلى ساحات الحرم القدسي.
  • نشر تعزيزات أمنية مكثفة عند بوابات البلدة القديمة لمنع تدفق المصلين من الضفة الغربية والداخل.
  • عرقلة وصول المساعدات والوفود الدينية التي تنشط عادة في شهر رمضان.

تأكيد الحقوق الراسخة والمطالب الدولية

جدد الأزهر التأكيد على ثوابته التاريخية والدينية، مشددا على أن المسجد الأقصى المبارك كان وسيظل حرما إسلاميا خالصا، وأنه لا مشروعية لأي ادعاءات صهيونية في أي جزء من أجزائه. ووجه الأزهر نداء عاجلا للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه هذه القضية، مطالبا العواصم العربية والإسلامية بالتحرك الفوري لتمكين المصلين من ممارسة شعائرهم بحرية وطمأنينة. ويرى مراقبون أن صياغة البيان بهذه القوة تعكس القلق المتزايد من انفجار الأوضاع في القدس المحتلة نتيجة الضغط المتواصل على المصلين خلال موسم ديني يمثل ذروة الحشد الروحي للمسلمين عالميا، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واسعة تتجاوز حدود الأراضي الفلسطينية.

متابعة الموقف الميداني ورصد الانتهاكات

تستمر المؤسسات الدينية والحقوقية في رصد أعداد المصلين الذين يتم منعهم يوميا من تجاوز الحواجز العسكرية المقامة حول القدس، وسط توقعات بزيادة وتيرة الاحتجاجات السلمية ردا على استمرار إغلاق المسجد. ويشدد الأزهر على ضرورة وجود رقابة دولية فعلية تضمن عدم تحول دور العبادة إلى ثكنات عسكرية، مؤكدا أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططات التهويد التي تستهدف العمق التاريخي لمدينة القدس المحتلة، مما يهدد نسف أي فرص للاستقرار في المنطقة مستقبلا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى