أخبار مصر

الإنتاج الحربي يبحث آليات خفض استهلاك الطاقة وتقليص «البصمة الكربونية»

خطت وزارة الإنتاج الحربي خطوة استراتيجية نحو التحول الأخضر الشامل داخل قلاعها الصناعية، حيث أطلق الوزير المهندس صلاح سليمان جمبلاط بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشروعا متكاملا لخفض البصمة الكربونية في كافة المصانع والشركات التابعة، بالتعاون مع شركة AGS Consulting، وذلك لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الحرارية بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية في قمة المناخ ورؤية 2030، ويهدف هذا التحرك إلى تحسين الأداء التصنيعي ليكون صديقا للبيئة مع خفض تكاليف الإنتاج الناتجة عن هدر الطاقة كأولوية قصوى لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

خارطة الطريق لخفض البصمة الكربونية والمزايا الخدمية

تركز الاستراتيجية الجديدة التي بدأت الوزارة في تفعيلها على الجانب الخدمي والإنتاجي الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتج النهائي وتنافسيته، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا التعاون إلى تحقيق عدة محاور رئيسية تهم قطاع الصناعة والمستهلك على حد سواء:

  • تطبيق نظام قياس انبعاثات الغازات الدفيئة بصفة دورية داخل كل وحدة صناعية لإحكام الرقابة البيئية.
  • إصدار تقارير استدامة مفصلة تعمل كأداة تدقيق لاتخاذ قرارات فورية في تحسين العمليات التصنيعية وتلافي العيوب الفنية.
  • تأهيل الكوادر البشرية والفنية داخل المصانع على تقنيات الإدارة البيئية الحديثة لضمان استمرارية خفض الانبعاثات.
  • مراجعة هندسية شاملة لكافة العمليات الإنتاجية لتقليل هدر المواد الخام وتعظيم الاستفادة من تدوير المخلفات الصلبة والسائلة.

سياق التحول الأخضر والقيمة الاقتصادية المضافة

يأتي هذا القرار في توقيت بالغ الأهمية، حيث يواجه العالم ضغوطا بيئية واقتصادية تفرض على الصناعات الثقيلة والعسكرية التحول نحو الاقتصاد الدوار. إن خفض البصمة الكربونية ليس مجرد إجراء بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية لخفض فاتورة الطاقة التي تستهلكها المصانع، مما يساهم في استقرار أسعار المنتجات النهائية التي تطرحها الوزارة في السوق المحلي. وتشير التقارير الصناعية إلى أن تطبيق معايير الاستدامة يساهم في توفير ما يتراوح بين 15% إلى 20% من تكاليف الطاقة التقليدية، مما يعطي المنتجات المصرية ميزة تنافسية في التصدير للأسواق الأوروبية التي بدأت بفرض ضرائب كربونية على الواردات غير المتوافقة بيئيا.

تطوير استراتيجية التصنيع المستدام والرقابة

أوضح الوزير أن استراتيجية تصنيع مستدام تعتمد على موازنة دقيقة بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، حيث تلتزم الشركات التابعة بموجب هذا التعاون بالآتي:

  • استخدام مواد صديقة للبيئة في مراحل التصنيع المختلفة لتقليل الاعتماد على المكونات ذات الأثر البيئي السلبي.
  • تحويل المصادر المباشرة وغير المباشرة للانبعاثات إلى مسارات طاقة نظيفة أو تقنيات معالجة متطورة.
  • تفعيل دور وحدات الرصد البيئي داخل الوزارة لمتابعة الالتزام بالمعايير المتفق عليها مع القطاع الخاص.

توقعات مستقبلية ورصد للنتائج

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في جودة الأداء الفني لمصانع الإنتاج الحربي، حيث سيبدأ العمل فورا على تحليل البيانات الناتجة عن قياسات الكربون لوضع جدول زمني محدد لخفضها بنسبة تصل إلى 30% خلال السنوات الخمس المقبلة. وتراقب أجهزة الدولة المعنية مدى تقدم هذا الملف كنموذج رائد يمكن تعميمه على كافة المؤسسات الصناعية الكبرى في مصر، لضمان مستقبل صناعي يواكب المعايير العالمية ويحمي حقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وموارد مستدامة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى