أخبار مصر

جامعة القاهرة الأهلية تطلق ندوة «جامعة آمنة للجميع» لترسيخ ثقافة الأمان المؤسسي

أطلقت جامعة القاهرة الأهلية استراتيجية شاملة لترسيخ بيئة تعليمية خالية من التمييز، عبر ندوة توعوية موسعة نظمتها وحدة مناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار “جامعة آمنة للجميع”، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، والتي تضع أطر عمل مؤسسية صارمة لمواجهة التجاوزات السلوكية وضمان حقوق مجتمع الجامعة بمختلف فئاته، وذلك في خطوة تتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتمكين المرأة وحماية كرامة الإنسان داخل المؤسسات التعليمية.

خارطة طريق لبيئة جامعية آمنة

ترتكز محاور العمل التي استعرضتها الندوة على تحويل الشعارات إلى واقع ملموس يمس حياة الطالب والأستاذ، حيث أعلنت الوحدة عن تبني سياسات وقائية وعلاجية متكاملة تشمل:

  • إصدار وثيقة سياسات واضحة لمناهضة كافة أشكال العنف، تحدد بوضوح المخالفات والعقوبات المقررة.
  • تفعيل قنوات مؤسسية سرية لتلقي الشكاوى والبلاغات، بما يضمن حماية هوية المتضررين ومنع أي ضغوط جانبية.
  • تقديم حزم دعم متكاملة تشمل المساندة القانونية والنفسية للحالات المتضررة عبر متخصصين.
  • توسيع نطاق المراقبة والرصد ليشمل خمسة أنماط من العنف: الجسدي، اللفظي، النفسي، الإلكتروني، والتحرش الجنسي أو التمييز.

آليات التنفيذ ومحاور التمكين الثلاثة

أوضحت الدكتورة أميرة تواضروس، مدير الوحدة وعضو مجلس الشيوخ، أن الوحدة لا تعمل فقط كرد فعل للوقائع، بل تستهدف حماية آلاف الطلاب والعاملين من خلال خطة استباقية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: أولها التوعية لتعديل السلوكيات المجتمعية وتغيير الموروثات السلبية، وثانيها الحماية من خلال إطار قانوني وإجرائي صارم، وثالثها التمكين الذي يسعى لتعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار داخل الجامعة.

السياق الوطني والدور التنموي

يأتي هذا التحرك من جامعة القاهرة الأهلية في وقت تتزايد فيه الجهود الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، حيث تشير التقارير الإحصائية إلى أهمية وجود وحدات متخصصة داخل الجامعات لتقليل فجوة النوع الاجتماعي وتعزيز معدلات الأمان. وتعتبر الجامعة الأهلية نموذجاً ناشئاً يهدف إلى محاكاة المعايير الدولية في الحوكمة الأخلاقية، حيث لا تقتصر المهمة على التعليم الأكاديمي، بل تمتد لصناعة كوادر قادرة على قيادة المجتمع برؤية تنويرية ترفض التهميش.

الرقابة وضمانات السرية المستقبيلة

اختتمت الندوة بالتأكيد على أن الجامعة ستتبع نظاماً رقابياً دقيقاً لتقييم أداء هذه الوحدات وضمان فعاليتها. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيف البرامج التدريبية لأعضاء هيئة التدريس والإداريين حول كيفية التعامل مع البلاغات بمهنية واحترافية، مع التأكيد على أن السرية التامة هي حجر الزاوية في كسب ثقة المجتمع الجامعي، بما يجعل من “القاهرة الأهلية” بيئة تعليمية محفزة للإبداع قائمة على مبدأ العدالة والمساواة للجميع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى