مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تشهد تحركا محدودا الاثنين 18 مايو 2026

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تحركات محدودة بمستهل التعاملات المسائية اليوم الاثنين 18 مايو 2026، حيث استقر سعر الغرام عيار 21 الأكثر مبيعا عند 6860 جنيها، تزامنا مع ارتداد السعر العالمي للمعدن الاصفر ليتجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة مجددا، بعد موجة هبوط حادة شهدتها التداولات الصباحية لتصل بالأسعار إلى أدنى مستوياتها في 45 يوما، مما يفتح الباب أمام تساؤلات المستهلكين والمستثمرين حول ما إذا كان هذا التراجع فرصة مناسبة للشراء قبل موجة صعود جديدة محتملة.

أسعار الذهب المحدثة في مصر

تعكس الأسعار الحالية حالة من الترقب والحذر في الصاغة المصرية، حيث يحاول تجار الخام موازنة الأسعار بين العرض والمطلب المحلي وبين التقلبات العنيفة في البورصة العالمية، وقد جاءت قائمة الأسعار لجميع الأعيرة على النحو التالي:

  • سعر غرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7840 جنيها، وهو العيار المفضل لصناع السبائك.
  • سعر غرام الذهب عيار 21 استقر عند 6860 جنيها، وهو المعيار الرئيسي لتحديد حركة السوق.
  • سعر غرام الذهب عيار 18 بلغ حوالي 5880 جنيها، ويشهد طلبا متزايدا في شراء المشغولات الذهبية.
  • سعر الجنيه الذهب (وزن 8 غرامات من عيار 21) وصل إلى 54880 جنيها، دون احتساب المصنعية أو الضريبة.

تحليل أداء السوق العالمي وأدوات الدخل البديلة

شهدت الأونصة العالمية حالة من الصمود الفني بعدما هوت لمستوى 4480 دولارا في وقت سابق من جلسة اليوم، إلا أن عمليات الشراء القوية التي ظهرت عند تلك المستويات المتدنية دفعت السعر للتعافي بنسبة 0.2% ليصل إلى 4549 دولارا. ويأتي هذا التذبذب في وقت حساس تزداد فيه التوترات الجيوسياسية بفرص اشتعال جديدة في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز عادة من بريق الذهب كملاذ آمن للتحوط من المخاطر.

وعلى الرغم من هذا التعافي، إلا أن مكاسب الذهب ظلت مكبلة بضغوط قوية ناتجة عن صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو ما يقلص عادة من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا دوريا مقارنة بأدوات الدخل الثابت التي باتت تقدم عوائد مرتفعة، فضلا عن صعود أسعار النفط لأعلى مستوى لها في أسبوعين، مما يعزز التوقعات التضخمية التي تدفع البنوك المركزية للتمسك بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.

توقعات السوق والرقابة على الصاغة

يراقب الخبراء حاليا مدى قدرة الذهب على الاستقرار أعلى الحاجز النفسي 4500 دولار عالميا، إذ أن كسر هذا المستوى لأسفل قد يفتح الطريق أمام مزيد من التراجعات المحلية في مصر. وينصح محللون المواطنين بمتابعة فروق الأسعار “المصنعية” التي تتباين بين محافظة وأخرى، خاصة مع استمرار الحملات الرقابية من الجهات المعنية لضمان الانضباط في تسعير المعادن الثمينة ومنع أي تلاعب بأسعار الصرف الموازية التي قد تؤثر على السعر النهائي للمستهلك.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زخما في حركة المبيعات مع اقتراب موسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية، مما قد يضغط على المعروض المحلي ويؤدي إلى ارتفاع طفيف في الأسعار بغض النظر عن التحركات العالمية، وهو ما يتطلب من الراغبين في الاستثمار طويل الأجل اقتناص فرص التراجع الحالية لبناء مراكز شرائية متوسطة التكلفة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى