طبيب عيون يكشف كواليس إنقاذ «مصابي غزة» الواقعية بمسلسل «صحاب الأرض» بمعبر رفح

كشف الدكتور محمد توفيق، استشاري جراحة الرمد، عن تطابق مذهل بين أحداث مسلسل صحاب الأرض وواقعة حقيقية عاشها أثناء رحلته لعلاج المصابين في قطاع غزة، حيث وثق العمل الدرامي قصة دخول جهاز جراحة الشبكية الوحيد إلى القطاع عبر معبر رفح، وهو الموقف الذي ساهم في إنقاذ بصر المئات من الأشقاء الفلسطينيين عقب أحداث 7 أكتوبر، مؤكدا أن الدراما المصرية نجحت في تجسيد الدور الإنساني والسيادي لمصر في دعم القضية الفلسطينية طبيا ولوجستيا.
تفاصيل الواقعة: جهاز طبي بدرجة مهمة وطنية
أوضح الدكتور توفيق أن المشهد الذي ظهر في المسلسل لم يكن مجرد خيال مؤلف، بل هو محاكاة دقيقة لما واجهه عند معبر رفح، حيث كان يحمل جهاز جراحة الشبكية الذي لم يكن لغزة مثيل له في ذلك الوقت. ويروي الطبيب أن ضابطا مصريا بادر بتسهيل دخول الجهاز وتفهم أهميته القصوى للعمليات الجراحية الدقيقة، مما جعل المسلسل بمثابة رسالة شكر موثقة لكل من ساهم في تخفيف آلام الجرحى، مشددا على أن كل عملية ناجحة أجريت بهذا الجهاز هي رصيد لإنسانية الدولة المصرية وأجهزتها.
خلفية درامية: لماذا صحاب الأرض يتصدر المشهد؟
يأتي الاهتمام الواسع بالمسلسل نظرا لكونه أول عمل درامي متكامل يتناول تداعيات الحرب الأخيرة على غزة بلمسة إنسانية بعيدة عن الخطابة، حيث تتقاطع فيه الخطوط الدرامية بين:
- شخصية الرجل الفلسطيني (إياد نصار) الذي يكافح لإنقاذ عائلته وسط القصف.
- دور الأطقم الطبية المصرية (جسدتها منة شلبي) التي تخاطر بحياتها داخل القطاع.
- إبراز معبر رفح كشريان حياة وحيد ومنفذ استراتيجي للدعم الطبي والإنساني.
خلفية رقمية ومواعيد العرض
المسلسل الذي تنتجه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يعتمد على بنية إنتاجية ضخمة تليق بحجم القضية، ويتمتع بشعبية كبيرة نظرا لتوقيت عرضه وتناوله لواقع لا يزال مستمرا. ويمكن للمشاهدين متابعة العمل وفق المواعيد التالية:
- قناة DMC: العرض في تمام 11 مساء، والإعادة 9 صباحا.
- قناة DMC دراما: العرض 7:15 مساء، مع إعادات في 2:45 صباحا و 12:45 ظهر اليوم التالي.
- قناة الحياة: يعرض في تمام الساعة 9:45 مساء.
- منصة Watch it: متاح رقميا في تمام الساعة 7:15 مساء.
متابعة ورصد: التوثيق الدرامي كأداة للمقاومة
يعتبر نقاد وصحفيون أن مسلسل صحاب الأرض، الذي أخرجه بيتر ميمي وشارك في كتابته عمار صبري ومحمد هشام عبية، يمثل تحولا في الدراما العربية عبر نقل “شهادات حية” مثل شهادة الدكتور توفيق إلى الشاشة. ومن المتوقع أن يفتح نجاح هذا العمل الباب أمام المزيد من الإنتاجات التي توثق الدور المصري في المنطقة، خاصة مع مشاركة نخبة من النجوم العرب مثل كامل الباشا وآدم بكري وتارا عبود، مما يمنح العمل صبغة قومية تتجاوز الحدود الجغرافية وترسخ الوعي بالقضية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة.




