أخبار مصر

مدبولي يبحث تعزيز التعاون مع رئيس «البنك الدولي» في زيارته الأولى لمصر

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية في مصر، استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا والوفد المرافق له في زيارته الرسمية الأولى للقاهرة، لبحث آفاق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد حتى عام 2027، ومتابعة دعم البنك لبرامج الإصلاح الاقتصادي المصري التي تستهدف كبح جماح التضخم وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة.

مكاسب المواطن والقطاع الخاص من الشراكة

ركز الاجتماع على تحويل جهود الدولة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن والمستثمر على حد سواء، حيث جاءت أهم محاور المباحثات كالتالي:

  • تمكين القطاع الخاص: التوسع في منح القطاع الخاص حقوق الإدارة والتشغيل للمطارات المصرية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.
  • بناء الإنسان: توجيه الإنفاق العام نحو قطاعي التعليم والصحة تحت شعار المواطن أولا لضمان جودة الحياة.
  • خفض التضخم: التنسيق بين السياستين المالية والنقدية لضمان استقرار الأسعار وخفض عبء الدين العام لوضعه على مسار نزولي.
  • دعم ريادة الأعمال: فتح آفاق جديدة للتعاون مع البنك الدولي لدعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

خلفية رقمية: استثمارات البنية التحتية ومسار الإصلاح

أظهرت البيانات التي استعرضها رئيس الوزراء حجم الجهود المبذولة لتمهيد الأرض للاستثمار الأجنبي، حيث تم ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية وفرت لمصر أساسا قويا للانطلاق الاقتصادي:

  • 550 مليار دولار: هي إجمالي قيمة الاستثمارات التي ضختها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتطوير البنية التحتية بمختلف أنحاء الجمهورية.
  • الشراكة الاستراتيجية (2023-2027): تعد المظلة الحالية التي يعمل من خلالها البنك الدولي لدعم مشروعات التحول الأخضر والرقمنة في مصر.
  • مبادرة حياة كريمة: تمثل العمود الفقري للتعاون في مجال التنمية البشرية لرفع مستوى المعيشة في الريف المصري.

تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه مصر إشادة دولية من رئيس البنك الدولي بقدرة السياسة النقدية التي يقودها البنك المركزي المصري على تحقيق نتائج إيجابية في السيطرة على معدلات التضخم، رغم التحديات العالمية المتلاحقة منذ عام 2011 وحتى الآن.

توقعات مستقبلية وإجراءات رقابية

من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التعاون بمجال السياحة، حيث أشار رئيس البنك الدولي إلى ضرورة استغلال الموقع الجغرافي والثراء التاريخي لمصر لزيادة معدلات السياحة الوافدة. كما تعمل الحكومة حاليا من خلال وزارة المالية على:

  • صياغة سياست ضريبية جديدة ومحفزة تضمن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
  • إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية لرفع كفاءتها وزيادة عوائدها للدولة.
  • تعزيز التنافسية الاقتصادية من خلال التحول الرقمي الشامل في تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين.

بهذه الخطوات، تضع الحكومة المصرية “مستهدفات النمو والتشغيل” كأولوية قصوى في موازنة الأعوام الثلاثة القادمة، مع ضمان استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية الكبرى لضمان استدامة هذه الإصلاحات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى