دار الافتاء تكشف عن المسافة التي تُبيح الإفطار عند السفر خلال شهر رمضان
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يكثر التساؤل حول الأحكام الشرعية المتعلقة بالسفر والصيام، خاصة المسافة التي تُبيح للمسافر الإفطار، وهي من الرخص التي شرعها الإسلام تيسيرًا على الناس ورفعًا للحرج عنهم.
المسافة التي تُبيح الإفطار في السفر
أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، أن المسافة التي تبيح للمسافر الترخص بالفطر في رمضان هي نفس المسافة التي تُقصر فيها الصلاة، والمفتى به أنها لا تقل عن مرحلتين، وتُقدَّر بنحو 83.5 كيلومترًا تقريبًا.
وبيّنت أن هذه الرخصة مشروعة إذا كان السفر في غير معصية، مؤكدة أن من أفطر بسبب السفر يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد انتهاء الشهر الكريم، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
كما استشهدت بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ»، وهو ما يدل على مشروعية الفطر للمسافر تخفيفًا ورحمة.
وأكدت الإفتاء أن الأفضلية تختلف باختلاف حال الشخص؛ فمن وجد مشقة فالفطر في حقه أفضل، ومن لم يشق عليه الصيام فصيامه أفضل.
الأعذار المبيحة للفطر في رمضان
كشفت دار الإفتاء عن ثلاث حالات رئيسية يُباح فيها الفطر مع وجوب القضاء:
– أولًا: المرض
- يُباح للمريض الفطر إذا كان الصيام يشق عليه أو يؤدي إلى زيادة المرض أو تأخر الشفاء.
- إذا كان المرض يُرجى شفاؤه، وجب القضاء بعد التعافي.
- أما إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى برؤه، أو كان الشخص كبيرًا في السن وعاجزًا عن الصيام عجزًا دائمًا، فيُطعم عن كل يوم مسكينًا.
-ثانيًا: السفر
- يجوز للمسافر الفطر إذا بلغت مسافة سفره 83.5 كيلومترًا فأكثر، مع وجوب القضاء لاحقًا.
ثالثًا: الحمل والرضاع
- يجوز للحامل أو المرضع الفطر إذا خافت على نفسها من ضرر الصيام، وعليها القضاء فقط.
- أما إذا كان الخوف على الجنين أو الرضيع دون خوف على نفسها، فعليها القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم، وفق ما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم.
وتؤكد هذه الأحكام أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر ورفع المشقة، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.




