أخبار مصر

الحرس الثوري يطلق «منظومة نصر الله» لأول مرة لضرب مواقع أمريكية وإسرائيلية

كشف الحرس الثوري الايراني عن ادخال المنظومة الصاروخية نصر الله الخدمة العسكرية لاول مرة في تصعيد ميداني لافت، حيث استهدفت القوة الصاروخية قاعدة الخرج التي تعد شريانا حيويا للدعم اللوجستي الامريكي، تزامنا مع توجيه ضربات دقيقة لمنشات نفطية وحيوية في عمق اسرائيل، في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا في ادارة الصراع الاقليمي وتوسيع رقعة الاشتباك لتشمل مصالح حليفة في ان واحد.

تفاصيل العمليات والاهداف المستهدفة

تركزت الضربة الايرانية التي اطلق عليها الموجة 65 على ضرب مراكز الثقل العسكري والاشتباك مع اهداف ذات قيمة استراتيجية عالية، حيث شملت العمليات ما يلي:

  • استهداف قاعدة الخرج: وهي المركز الرئيسي لتزويد مقاتلات اف-35 واف-16 بالوقود، بالاضافة الى احتضانها لطائرات الرادارا المبكر الاواكس.
  • مصفاة حيفا: ضرب منشات تكرير النفط لتعطيل الامدادات الطاقوية داخل اسرائيل.
  • مناطق في اشدود: استهداف مراكز لوجستية ومناطق حيوية باستخدام صواريخ دقيقة التوجيه.

واوضح الحرس الثوري ان استخدام منظومة نصر الله يمثل انتقالة نوعية، لكونها نسخة مطورة وموجهة من صواريخ قدر الشهيرة، مما يمنح القوات المهاجمة قدرة اعلى على المناورة وتجاوز المنظومات الدفاعية بفضل دقة الاصابة العالية التي تتمتع بها هذه الاجيال الجديدة من المقذوفات.

القدرات الصاروخية والخلفية التقنية

تعتمد الاستراتيجية الايرانية الجديدة على تنويع الترسانة المستخدمة في الهجوم الواحد لاربكاك انظمة الدفاع الجوي، حيث تضمنت القائمة الصاروخية في العمليات الاخيرة طرازات متباينة المدى والوظيفة:

  • صاروخ قيام: صاروخ باليستي متوسط المدى يتميز بقدرته على حمل رؤوس حربية متنوعة.
  • صاروخ ذوالفقار: يعد من ادق الصواريخ الايرانية قصيرة الى متوسطة المدى، ويصل مداه الى نحو 700 كيلومتر.
  • منظومة نصر الله: الجيل الاحدث الذي يدمج بين قوة التدمير في صواريخ قدر والتقنيات التوجيهية الحديثة.

وتشير البيانات العسكرية الى ان الاعتماد على صواريخ تعمل بالوقود الصلب مثل ذوالفقار يقلص زمن التحضير للاطلاق، مما يجعل رصدها قبل النقل والتموضع امرا في غاية الصعوبة بالنسبة للاقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع، وهو ما يفسر نجاح الموجة 65 في الوصول الى اهدافها.

تداعيات التصعيد ومسارات المواجهة

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متلاحقة، حيث يرى مراقبون ان استهداف قاعدة الخرج تحديدا يمثل رسالة مباشرة للقوات الامريكية بضرورة تحييد قواعدها عن الصراع الدائر. ان قدرة ايران على ضرب اهداف في حيفا واشدود تضع الامن القومي الاسرائيلي امام تحديات غير مسبوقة، خاصة مع دخول صواريخ دقيقة قادرة على اصابة المنشات النفطية والكهربائية بدقة متناهية.

من المتوقع ان تؤدي هذه العمليات الى اعادة تقييم شاملة للقدرات الدفاعية في المنطقة، وسط تحذيرات من انزلاق الاوضاع الى مواجهة شاملة اذا ما استمر استخدام هذه المنظومات المتطورة في استهداف البنى التحتية الحساسة. وتراقب الدوائر الدولية بحذر فاعلية منظومة نصر الله الجديدة، التي قد تفرض واقعا ميدانيا يجبر الاطراف الدولية على مراجعة حساباتها في ظل توازن الردع الصاروخي المتنامي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى