برنامج دولة التلاوة يحصد «3» مليارات و«700» مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية

كشف الدكتور اسامة الازهري، وزير الاوقاف، خلال احتفالية ليلة القدر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن تحقيق برنامج “دولة التلاوة” نجاحا قياسيا وغير مسبوق بوصوله إلى 3 مليارات و700 مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية الرسمية، معلنا عن صدور توجيهات رئاسية ببدء التجهيز الفوري لإطلاق الموسم الثاني من البرنامج عقب شهر رمضان مباشرة، ليكون منصة عالمية تبرز ريادة مصر في تلاوة القرآن الكريم وتصدير القوة الناعمة الدينية للعالم.
تفاصيل استراتيجية بناء دولة التلاوة
اوضح وزير الاوقاف ان البرنامج لم يكن مجرد مسابقة تقليدية، بل مشروعا متكاملا لصناعة “الهوية البصرية والسمعية” التي تليق بمصر كمركز ثقل إسلامي، حيث اعتمدت الوزارة بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية عدة خطوات تنفيذية تضمنت:
- محاكاة العمارة المملوكية في تصميم الديكورات والمشكاوات المستوحاة من متحف الفن الاسلامي لتعزيز الهوية المصرية.
- اعتماد مدرسة الخط الكوني والهندسة القرآنية في تصميم الشعار ليعكس عبقرية الخطاط المصري تاريخيا وحديثا.
- تصفية 14 الف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية للوصول إلى 32 موهبة استثنائية ظهرت في حلقات الموسم الأول.
- إتاحة حقوق البث لكافة المنصات العالمية، مما ساهم في وصول المحتوى لمشاهدين في أستراليا، إندونيسيا، بريطانيا، وكندا.
المدلول الرقمي والقيمة الثقافية
تعكس أرقام المشاهدات التي تجاوزت 3.7 مليار مشاهدة تعطش الجمهور العالمي لمحتوى ديني يجمع بين الأصالة والحداثة. ويأتي هذا النجاح في سياق سعي الدولة المصرية لاستعادة ريادة “المدرسة المصرية في التلاوة” وتوليد جيل جديد من الحناجر الذهبية يسير على خطى العمالقة. واشار الوزير إلى ان القيمة المضافة لهذا المشروع تكمن في تحويل “التلاوة” من طقس عبادي إلى رسالة حضارية شاملة تخاطب الوجدان الإنساني بجماليات الصوت والصورة، وهو ما يفسر الاقبال الكثيف الذي تجاوز التوقعات بمراحل.
فلسفة الإكمال في الخطاب الدعوي
انتقل الدكتور اسامة الازهري إلى زاوية فكرية تربط بين العبادة والارتقاء بالمجتمع، موضحا الفرق بين “التمام” و”الكمال” في النص القرآني. وشدد على ان المقصد الشرعي من آيات الصيام والحج هو دفع الإنسان نحو تجويد الحياة العامة، وهو ما يتطلب:
- تطوير المنظومة التعليمية لتنتقل من “الشهادة الورقية” إلى “الجدارة والخبرة” الحقيقية.
- تعزيز التماسك الاسري وتقليل نسب الطلاق عبر إرساء قيم الفضل والمعروف.
- تحقيق أعلى معايير النظافة والاتقان في الشوارع والمؤسسات كجزء من العبادة.
مواقف ثابتة وتوقعات مستقبلية
اختتم وزير الاوقاف كلمته بالتأكيد على ان الانشغال بالتنمية الداخلية والابداع الفكري لا يصرف مصر عن قضاياها المركزية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدا انه لا استقرار في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ومن المتوقع ان يشهد الموسم الثاني من “دولة التلاوة” توسعا في لجان التحكيم الدولية واستقطاب مواهب من شتى بقاع الارض، لترسيخ مكانة القاهرة كعاصمة أبدية للقرآن الكريم.




