أخبار مصر

منظمة التعاون الاقتصادي تشيد بقدرة اقتصاد مصر على مواجهة «التحديات» الراهنة

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تحمل الدولة المصرية فاتورة اقتصادية باهظة جراء التوترات الجيوسياسية الراهنة، حيث فقدت قناة السويس نحو 10 مليارات دولار من عائداتها نتيجة الهجمات في منطقة باب المندب وتداعيات الحرب في قطاع غزة، وذلك خلال استقباله اليوم للأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، لبحث سبل تعزيز الحوكمة الاقتصادية ودعم إجراءات الإصلاح الهيكلي التي تتبناها الدولة في مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.

مكاسب اجتماعية في قلب الإصلاح الاقتصادي

رغم التحديات المالية التي تفرضها النزاعات الإقليمية والحرب الإيرانية وتداعياتها، أكد الرئيس السيسي أن الدولة لم تتخل عن التزاماتها الاجتماعية، بل وضعت حماية المواطن في صدارة أولويات مسار الإصلاح. وتتجلى الاستفادة المباشرة للمواطنين من خلال عدة محاور رئيسية شملت:

  • تجهيز وتسليم أكثر من 300 ألف وحدة سكنية بديلة للعشوائيات، استفادت منها 350 ألف أسرة مصرية انتقلت إلى حياة آدمية ومنظمة.
  • متابعة تنفيذ المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي تستهدف تغيير وجه الحياة لـ 50 مليون مواطن في ريف مصر عبر تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.
  • الاستمرار في استضافة نحو 10 ملايين ضيف أجنبي (لاجئ) يعاملون معاملة المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية، دون تحويل ملفهم إلى ورقة ضغط سياسي أو دولي.
  • تكثيف الجهود للقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، لضمان وصول الرعاية الصحية العاجلة للمرضى دون أعباء إضافية.

خلفية رقمية ومؤشرات الصمود الاقتصادي

تشير البيانات الرسمية وسياق اللقاء إلى أن مصر تعمل حاليا عبر “البرنامج القطري للتعاون” القائم منذ عام 2021 على مواءمة سياساتها مع المعايير الدولية لتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر. وتأتي خسارة الـ 10 مليارات دولار من دخل القناة لتمثل تحديا كبيرا، بالنظر إلى أن إيرادات القناة المحققة في العام المالي 2022/2023 كانت قد بلغت مستوى قياسيا عند 9.4 مليار دولار، مما يعني أن التوترات الراهنة عطلت نموا ضخما كان مستهدفا لولا اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.

وفي إطار مواجهة هذه الضغوط، تسعى الحكومة لتوسيع دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار المحلي عبر تطوير الأطر التشريعية، وهي الخطوات التي حظيت بإشادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، حيث تم التأكيد على أن مصر أظهرت مرونة لافتة في التعامل مع الصدمات الخارجية بفضل إجراءات استباقية مدروسة حالت دون انهيار مؤشرات النمو.

متابعة الشراكة والتوقعات المستقبلية

من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفا في مسارات التعاون مع المنظمة الدولية، خاصة في مجالات السياسات الضريبية وتعزيز التنافسية. وتتطلع مصر للبناء على نجاحات البرنامج القطري لتعميق الشراكة في قطاعات الحوكمة والتحول الرقمي الاقتصادي. وقد أعرب ماتياس كورمان عن تقديره للدور القيادي المصري في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن المنظمة تضع خبراتها لدعم الأولويات الوطنية المصرية الرائدة في منطقة شمال أفريقيا، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى