تقديم الساعة «60» دقيقة يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي في مصر غدا مطلع أبريل

تستعد مصر لتغيير بوصلة الزمن مجددا مع حلول يوم الجمعة 24 ابريل 2026، حيث يبدأ رسميا تطبيق التوقيت الصيفي بتقديم عقارب الساعة 60 دقيقة كاملة، تنفيذا للقانون الذي ينظم الوقت الصيفي والشتوي بهدف استغلال ساعات النهار القصوى وتقليل الضغط على شبكة الكهرباء القومية، تزامنا مع خطة الدولة الشاملة لترشيد الانفاق العام في قطاع الطاقة ومواجهة تحديات الاستهلاك المتزايد.
خريطة المواعيد الجديدة وخدمات المواطنين
يمثل التحول نحو التوقيت الصيفي نقطة تحول جوهرية في الجدول اليومي للمواطن المصري، حيث يهدف القرار في جوهره الى اطالة فترات النشاط البشري تحت ضوء الشمس الطبيعي، مما ينعكس ايجابا على الانتاجية العامة. والى جانب تقديم الساعة، تتضمن القرارات الحكومية المصاحبة لهذا التوجه تنظيم حركة الشارع التجاري من خلال ما يلي:
- اغلاق المحال التجارية والمولات: تلتزم كافة المنشآت والاسواق ببدء الاغلاق في تمام الساعة 9 مساء.
- خدمات المطاعم والكافيهات: تستمر في العمل مع الالتزام بنفس موعد الاغلاق، مع منح مرونة اضافية في العطلات الرسمية.
- ساعات العمل الاسبوعية: يتم تمديد العمل يومي الخميس والجمعة حتى الساعة 10 مساء لاستيعاب الزيادة في الطلب الاستهلاكي خلال عطلة نهاية الاسبوع.
- الحي الحكومي: ينتهي الدوام الرسمي واغلاق المباني الحكومية تمام الساعة 6 مساء لضمان خفض استهلاك الطاقة في المقرات الادارية.
خلفية رقمية وجدوى ترشيد الاستهلاك
يأتي قرار العودة للعمل بالتوقيت الصيفي، الذي اعيد تفعيله في مصر منذ عام 2023 بعد توقف دام لسنوات، بناء على دراسات فنية معمقة تشير الى ان توفير 1% فقط من استهلاك الكهرباء يؤدي الى توفير ملايين الدولارات من العملة الصعبة المستخدمة في استيراد الوقود بمحطات التوليد. وتتزامن هذه الاجراءات مع التوجه العالمي لتبني سياسات “الاقتصاد الاخضر”. وبالمقارنة مع التوقيت الشتوي، فان التوقيت الصيفي يساهم في تقليل استخدام الاضاءة الصناعية في الميادين والطرق العامة، حيث شمل القرار الاخير ايقاف انارة الاعلانات الطرقية تماما لتقليص الهدر الكهربائي غير الضروري.
متابعة ورقابة مشددة على التنفيذ
تبدأ الجهات التنفيذية والادارة المحلية في تفعيل حملات تفتيشية مكثفة لضمان التزام المنشآت بالمواعيد المقررة، حيث تسعى الحكومة من خلال هذه الاجراءات الى موازنة الاحتياجات الاقتصادية للمواطنين مع ضرورة الحفاظ على موارد الدولة من الطاقة. ومن المتوقع ان تستمر هذه المواعيد الصارمة طوال فترة تطبيق التوقيت الصيفي، مع مراعاة المتغيرات الموسمية والاعياد. ويعد الالتزام بتقديم الساعة في الموعد المحدد يوم الجمعة الاخيرة من ابريل اجراء روتينيا يسهل من عملية التبادل التجاري والملاحي الجوي المرتبط بالجداول الدولية، مما يجنب قطاع الطيران والشحن اي ارتباكات في المواعيد المقررة سلفا.




