سقوط «41» شهيدا و «40» جريحا في غارات إسرائيلية شرق لبنان الآن

استشهد 41 شخصا واصيب 40 اخرون في حصيلة دامية مرشحة للارتفاع، جراء سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها الجيش الاسرائيلي اليوم السبت، استهدفت بلدتي النبي شيت وشمسطار في قلب وادي البقاع شرق لبنان، في تصعيد ميداني يعمق المأساة الإنسانية ويوسع رقعة الاستهدافات الجوية لتطال عمق المناطق السكنية بعيدا عن الحدود الجنوبية.
تفاصيل المجزرة في البقاع والجنوب
شهدت الساعات الأخيرة تصاعدا خطيرا في حدة الضربات، حيث تركزت أعنف الهجمات على منطقة البقاع التي تعد خزان الثقل السكاني في الشرق، وجاءت التفاصيل الميدانية كالتالي:
- بلدة النبي شيت: سجلت الحصيلة الأكبر بارتقاء 16 شهيدا وإصابة 35 آخرين في حصيلة أولية قابلة للزيادة نتيجة استمرار أعمال رفع الأنقاض.
- بلدة شمسطار: ارتكب الاحتلال مجزرة بحق المدنيين أسفرت عن سقوط 6 شهداء، بينهم 4 أطفال قضوا في غارة استهدفت منازلهم بشكل مباشر.
- قضاء صور: امتدت النيران إلى الجنوب حيث أصيب 3 أشخاص في غارة استهدفت مبنى سكنيا في قرية برج رحال.
- منطقة عربصاليم وجنتا: شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات متزامنة على مرتفعات جنتا البقاعية وبلدة عربصاليم الجنوبية، مما يعكس استراتيجية “الأرض المحروقة” المتبعة حاليا.
خلفية رقمية ومؤشرات التصعيد
يأتي هذا التصعيد في وقت حرج يعاني فيه القطاع الصحي اللبناني من ضغط هائل، وبالنظر إلى الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، نجد أن وتيرة الضحايا شهدت قفزة مخيفة خلال الأيام القليلة الماضية. فمنذ فجر الاثنين الماضي فقط، ارتفعت حصيلة الضحايا لتسجل 217 قتيلا و798 جريحا، مما يرفع إجمالي الخسائر البشرية إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدء المواجهات.
وتشير القراءات الميدانية إلى أن استهداف منطقة البقاع بهذا التركيز يهدف إلى قطع أوصال التواصل الجغرافي والضغط على الحاضنة الشعبية، حيث تسببت الغارات في تدمير ممتلكات واسعة وخروج العديد من المرافق الخدمية عن الخدمة، مما يفاقم من أزمة النزوح الداخلي التي بدأت تضغط على العاصمة بيروت ومناطق الجبل.
رصد ومتابعة الوضع الميداني
تؤكد وزارة الصحة اللبنانية أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه تحديات جسيمة في الوصول إلى المواقع المستهدفة بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي. ومن المتوقع أن تصدر الوزارة تحديثات دورية بأسماء الضحايا وتفاصيل الحالات الحرجة في المستشفيات التي أعلنت حالة الاستنفار القصوى.
في ظل هذا المشهد، تترقب الأوساط السياسية والميدانية مسار الساعات القادمة، مع مؤشرات تدل على أن الجانب الإسرائيلي يتوسع في “بنك الأهداف” ليشمل مراكز حيوية وأحياء سكنية مكتظة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل لوقف نزيف الدماء وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية التي باتت في مرمى النيران بشكل مباشر.




