رياضة

أستراليا تمنح لجوءا لـ 5 لاعبات من منتخب إيران.. كواليس هروب مثيرة تحت حماية الشرطة

منحت الحكومة الأسترالية حق اللجوء الإنساني لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، بعد تنسيق أمني عالي المستوى شهد إخراجهن من مقر إقامتهن خلال مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات ونقلهن إلى موقع آمن تحت حماية الشرطة الفيدرالية. وجاءت هذه الخطوة عقب تقدم اللاعبات بطلبات رسمية للحماية، في ظل ضغوط سياسية وأمنية تعرضن لها، لتنتهي إجراءات منح التأشيرات رسميا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

قائمة اللاعبات والتفاصيل اللوجستية لعملية اللجوء

  • قائدة المنتخب: زهرة غانبري (33 عاما – هدافة المنتخب التاريخية).
  • اللاعبات المنضمات للجوء: زهرة سربلي عليشاه، منى حمودي، عاطفة رمضان زاده (في أوائل الثلاثينيات)، وفاطمة باسنديده (21 عاما).
  • مكان الإقامة الحالي: موقع آمن تحت حماية الشرطة الفيدرالية الأسترالية.
  • توقيت صدور القرار: الساعة 01:30 صباح يوم الثلاثاء بتوقيت أستراليا.
  • الوضع المتبقي للبعثة: لا تزال 21 لاعبة يتواجدن في فندق بمدينة جولد كوست الأسترالية، مع بقاء عرض اللجوء متاحا لهن.

تحليل أسباب الأزمة وتداعيات المشاركة في كأس آسيا

تأتي هذه التطورات بعد خروج المنتخب الإيراني من دور المجموعات في بطولة كأس آسيا للسيدات عقب الخسارة أمام منتخب الفلبين، وهي البطولة التي شهدت توترات واسعة بدأت برفض اللاعبات ترديد النشيد الوطني الإيراني قبل إحدى المباريات، مما عرضهن لاتهامات داخل إيران بوصفهن “خائنات في زمن الحرب”. وزاد من تعقيد المشهد مرافقة مسؤولين حكوميين إيرانيين للبعثة لمراقبة تحركات اللاعبات بشكل دقيق داخل أستراليا.

وتشير البيانات الرياضية إلى أن أربعا من اللاعبات اللواتي حصلن على اللجوء ينتمين لنادي “بام خاتون”، وهو القوة المهيمنة على الكرة الإيرانية النسائية وصاحب الرقم القياسي بـ 11 لقبا في الدوري الإيراني. وتصدرت زهرة غانبري المشهد بعد أزمات سابقة مع السلطات الرياضية في بلادها، حيث تعرضت للإيقاف في عام 2024 بسبب انزلاق حجابها خلال الاحتفال بهدف في دوري أبطال آسيا للسيدات، ولم تعد للملاعب إلا بعد تقديم اعتذار رسمي.

خلفية التوترات السياسية وتأثيرها على الفريق

تزامنت مشاركة المنتخب في البطولة مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث أشارت التقارير إلى وقوع غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، ما انعكس ضغطا مضاعفا على اللاعبات. وأوضح وزير الداخلية الأسترالي، توني بيرك، أن السلطات كانت قد عززت الإجراءات الأمنية حول البعثة منذ البداية لضمان حرية اتخاذ القرار للاعبات بعيدا عن أي ضغوط مباشرة من المسؤولين المرافقين لهن.

الرؤية المستقبلية لمستقبل اللاعبات في أستراليا

من الناحية الفنية، تمثل هذه الخطوة خسارة كبيرة للكرة الإيرانية، خاصة برحيل الهدافة التاريخية غانبري وعناصر أساسية من نادي “بام خاتون” البطل. وأكدت السلطات الأسترالية أن اللاعبات سيواصلن مسيرتهن الرياضية في بيئة آمنة، حيث يتمتعن بقدرات فنية عالية تؤهلهن للانخراط في الأندية الأسترالية. وفي الوقت ذاته، تترقب الأوساط الرياضية قرار الـ 21 لاعبة المتبقيات في جولد كوست، حيث يواجهن قرارا مصيريا بين البقاء في أستراليا أو العودة إلى طهران ومواجهة التداعيات القانونية والسياسية المترتبة على أحداث البطولة.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى