مد فترة التصالح في مخالفات البناء «6» أشهر بقرار من مجلس الوزراء

قرر مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، مد فترة تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ رسمياً من 5 مايو 2026، في خطوة تهدف إلى منح فرصة أخيرة لمئات الآلاف من المواطنين لتقنين أوضاعهم العقارية وإنهاء ملف المخالفات بشكل نهائي، مما يساهم في إدخال هذه العقارات ضمن المنظومة القانونية للدولة وتعزيز القيمة السوقية للوحدات السكنية.
تفاصيل تهم المواطنين الراغبين في التصالح
يأتي هذا القرار استجابة للمطالب الشعبية بضرورة منح مهلة كافية لاستكمال الأوراق المطلوبة، خاصة في ظل التعقيدات الإدارية التي قد تواجه بعض الحالات. ويتيح القرار الجديد للمواطنين الذين لم يتقدموا بطلباتهم سابقاً البدء في الإجراءات فور تفعيل المهلة الجديدة، حيث تشمل المزايا ما يلي:
- إيقاف تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن مخالفات البناء بمجرد تقديم شهادة تفيد السير في إجراءات التصالح.
- إمكانية توصيل المرافق (الكهرباء، المياه، والغاز) بشكل رسمي ومستقر للوحدات التي يتم قبول تصالحها.
- الحصول على رخصة تشغيل أو تعلية وفقاً للقوانين المنظمة بعد إتمام عملية التقنين.
- تسهيل إجراءات التعامل البنكي والبيع والشراء على الوحدات المسجلة قانوناً.
خلفية رقمية ودلالات قرار التمديد
تعكس هذه المهلة الجديدة رغبة الدولة في استيعاب أكبر عدد ممكن من المخالفات التي قدرت إحصاءات سابقة وصولها إلى نحو 2.8 مليون طلب تصالح في المراحل الأولى من القانون. وبموجب التعديلات التشريعية الأخيرة، تسعى الحكومة لتجاوز العقبات التي أدت لرفض بعض الطلبات سابقاً، حيث تساهم رسوم التصالح في تمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير البنية التحتية في المحافظات، وهو ما يعود بالنفع المباشر على جودة حياة المواطنين.
مقارنة بالفترات السابقة، تظهر الدولة مرونة أكبر في التعامل مع ملف مخالفات البناء، حيث أن مد المهلة يسمح بامتصاص الضغط على الجهات الإدارية والمراكز التكنولوجية، مما يقلل من الزحام ويضمن دقة فحص الملفات الفنية والهندسية لكل عقار على حدة.
متابعة ورصد للإجراءات الرقابية القادمة
شدد مجلس الوزراء على أن الدولة لن تتهاون مع أي مخالفات بناء جديدة يتم ارتكابها خارج نطاق التوقيتات المحددة في القانون، مؤكداً أن منظومة المتغيرات المكانية ترصد أي تعديات لحظياً عبر الأقمار الصناعية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفاً في العمل بالمراكز التكنولوجية في جميع المحافظات لاستقبال الطلبات، مع تقديم تسهيلات في سداد مبالغ جدية التصالح والتي يمكن تقسيطها في بعض الحالات لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر المصرية، بما يضمن غلق هذا الملف بانتهاء المدة المقررة في نوفمبر 2026.




