وزير الري يبدأ مباحثات رسمية في كينيا لتعزيز التعاون بملفات «المياه»

دشن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية مع دول حوض النيل الجنوبي، بإطلاق آلية تمويلية إقليمية بمساهمة مصرية أولية تبلغ 100 مليون دولار، لدعم مشروعات البنية الأساسية في كينيا والدول الشقيقة، وذلك خلال زيارته الرسمية للعاصمة نيروبي اليوم الاثنين، لبحث سبل تعزيز التعاون الفني ورفع القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في القارة الإفريقية.
تعاون خدماتي: حفر آبار وسدود لحصاد الأمطار
تركز المباحثات المصرية الكينية على الجانب الخدمي والتنموي الذي يمس حياة المواطن الكيني بشكل مباشر، حيث تم الاتفاق على دفع مشروعات نوعية تهدف إلى توفير مياه الشرب ودعم الزراعة من خلال مجالات عمل محددة تشمل:
- التوسع في حفر الآبار الجوفية لخدمة التجمعات المحلية والمناطق النائية.
- إنشاء سدود مخصصة لـ حصاد مياه الأمطار لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
- تنفيذ وتشغيل نظم الري الحديث لنقل الخبرات المصرية في ترشيد الاستهلاك وزيادة الإنتاجية الزراعية.
- تأهيل مناطق المنابع بالأحواض ذات الأولوية، وعلى رأسها حوض نهر سيو-مالاكيسي.
- إطلاق برامج تدريبية تخصصية لرفع كفاءة الكوادر الكينية في إدارة الموارد المائية.
خلفية رقمية ومشاريع كبرى بتكلفة إقليمية
تأتي الخطوة المصرية في ضوء رؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الاستقرار والتنمية في القارة، حيث تمثل المساهمة المصرية البالغة 100 مليون دولار حجر زاوية لتمويل دراسات وتنفيذ مشروعات كبرى. وقد استعرض الجانبان المصري والكيني قائمة من المشروعات الطموحة تشمل:
- سد كورو: وهو مشروع متعدد الأغراض يعد من أهم ركائز تأمين الاحتياجات المائية للأغراض التنموية في كينيا.
- سدا كايموسي ووانديتي: حيث يجري تكثيف التشاور الفني لدراسة سبل دعمهما ضمن أولويات التنمية الكينية.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن مصر تمتلك سجلا طويلا من التعاون مع كينيا، يعود لعقود من خلال حفر مئات الآبار الجوفية، إلا أن الآلية التمويلية الجديدة ترفع سقف التنسيق إلى مستوى الشراكة في السدود الكبرى ومشروعات البنية التحتية العملاقة.
مستقبل مبادرة حوض النيل والمسار التشاوري
على الصعيد السياسي والدبلوماسي، شدد الجانب المصري خلال اللقاء الذي جمعه بالوزير الكيني إريك موريتي موغا، على ضرورة الحفاظ على مبادرة حوض النيل كإطار جامع وحيد لكافة دول الحوض. وتستهدف الرؤية المصرية في المرحلة المقبلة تفعيل الآلية التشاورية التي تم التوافق عليها لمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم للاتفاقية الإطارية، وذلك بهدف استعادة الشمولية وضمان عدم اتخاذ خطوات أحادية قد تؤثر على وحدة دول الحوض. وتتوقع الأوساط الفنية أن تشهد الفترة القادمة زخما في الزيارات المتبادلة للجان الفنية لبدء التنفيذ الفعلي لما تم الاتفاق عليه في نيروبي، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه شرق إفريقيا.




