الكونجرس يصوت مبدئيا على منع ترامب من شن ضربات عسكرية «جديدة» ضد إيران

يواجه الشرق الاوسط ساعات حاسمة مع تصاعد نبرة التهديدات العسكرية الامريكية الموجهة ضد طهران، حيث كشف كبار المسؤولين في ادارة الرئيس دونالد ترامب عن استعدادات جارية لشن موجة ضربات نارية ساحقة وهائلة ضد اهداف ايرانية خلال الايام القليلة المقبلة، في وقت تسابق فيه الكونجرس الامريكي عبر تصويت مبدئي لتقييد صلاحيات الرئيس ومنعه من توسيع رقعة الصراع العسكري، وسط مخاوف دولية من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
تفاصيل عملية الغضب الملحمي والتجهيزات العسكرية
ابلغت الادارة الامريكية المشرعين في جلسات احاطة سرية ان العمليات العسكرية الحالية، التي اطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي، ليست مجرد رد فعل عابر بل هي بداية لعملية طويلة الامد تهدف الى تغيير التوازنات الهيكلية في المنطقة. واكد مسؤولون امنيون ان نطاق العملية يتطور بسرعة فائقة ويتغير على مدار الساعة ليشمل اهدافا استراتيجية واسعة داخل ايران. وتتضمن المعطيات المسربة ما يلي:
- توقع صدور اوامر بتنفيذ ضربات جوية وصاروخية تتجاوز في قوتها ما تم تنفيذه خلال الـ 48 ساعة الماضية.
- تأكيدات من السيناتور ليندسي جراهام بأن القوة النارية القادمة ستكون هائلة وستستهدف ما وصفه بفلول النظام.
- اشراك حلفاء اقليميين في العمليات الجارية حاليا لتعزيز الضغط العسكري.
- تجهيز خطط طوارئ لحماية المواطنين والمنشآت الامريكية في الخليج العربي من اي رد فعل انتقامي.
خلفية الازمة والمواقف السياسية داخل واشنطن
تأتي هذه التحركات العسكرية المتسارعة في سياق سياسة الضغط الاقصى التي تنتهجها ادارة ترامب ضد ايران. وبمقارنة التحركات الحالية بالازمات السابقة، يظهر ان الادارة الحالية تجاوزت مرحلة “التحذير الشفهي” الى “التنفيذ الميداني” الواسع، حيث يرى الجناح الصقوري في الحزب الجمهوري ان تحرير ايران بات وشيكا وان القوة العسكرية هي السبيل الوحيد لفتح ما اسموه بوابة السلام. في المقابل، يرى الديمقراطيون ان هذه الخطوات تمثل اعلانا صريحا للحرب، معبرين عن قلقهم من التبعات الاقتصادية والامنية لاندلاع صراع في ممرات الطاقة العالمية.
مواجهة تحت قبة الكونجرس
شهدت كواليس واشنطن حراكا مكثفا قاده وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، لاقناع المشرعين بجدوى الضربة العسكرية. ورغم الانقسام الحاد، تظهر الارقام داخل مجلس الشيوخ صعوبة تمرير قرارات تحد من صلاحيات ترامب لعدة اسباب:
- تمتع الرئيس بدعم شبه كامل من 53 سيناتورا جمهوريا في مجلس الشيوخ.
- تأكيد القادة العسكريين ان التراجع في هذه اللحظة قد يفسر على انه ضعف في الردع الامريكي.
- الارتقاء بمستوى التنسيق مع رئاسة هيئة الاركان المشتركة لضمان سرعة تنفيذ الاهداف الجوية.
توقعات المشهد الميداني والرقابة المستقبلية
من المتوقع ان يشهد يوم الاربعاء تصويتا حاسما في مجلس الشيوخ على قرارات الحد من التدخل العسكري، الا ان المؤشرات الميدانية والتحشيد الاعلامي من قبل حلفاء ترامب يشيران الى ان الساعة الصفر قد تكون اقرب مما يتوقع المجتمع الدولي. ستظل العيون شاخصة نحو التحركات العسكرية في المنطقة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الضربات القادمة من انعكاسات على اسعار الطاقة العالمية واستقرار الاقاليم المجاورة، فيما يصفه خبراء الامن القومي بأنها الجولة الاخطر في الصراع الامريكي الايراني منذ عقود.




