رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى «100» ألف جنيه سنوياً غداً

وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب نهائيا، خلال اجتماعها الموسع اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور محمد سليمان وبحضور وزير المالية أحمد كجوك، على تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية التي تضمنت قرارا تاريخيا برفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية بدلا من 24 ألف جنيه في القانون الحالي، في خطوة حكومية عاجلة تهدف إلى حماية الطبقة المتوسطة من تداعيات التضخم العالمي وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسرة المصرية.
تفاصيل تهمك: كيف تستفيد أسرتك من الإعفاء الجديد؟
يأتي هذا التعديل التشريعي استجابة مباشرة للمتغيرات الاقتصادية المتسارعة، حيث نجح مجلس الشيوخ في مضاعفة رقم الإعفاء الذي اقترحته الحكومة سابقا (50 ألف جنيه) ليصل إلى 100 ألف جنيه، وذلك لضمان عدم إثقال كاهل المواطنين بضرائب إضافية نتيجة الارتفاع الكبير في القيم السوقية للعقارات. وتشمل التسهيلات الجديدة النقاط التالية:
- يستفيد من الإعفاء الضريبي الكامل الوحدة العقارية التي تتخذ سكنا رئيسيا للأسرة.
- يمتد نظام الإعفاء ليشمل المكلف وزوجه والأولاد القصر لضمان العدالة الاجتماعية.
- يسمح القانون للمواطن بالتمتع بالإعفاء على وحدة سكنية واحدة فقط بحد أقصى.
- تطوير شامل لمنظومة الطعون، حيث يحق للمواطن الطعن على نتيجة الحصر الضريبي بشكل مستقل، بجانب حقه في الطعن على التقدير الإيجاري.
خلفية رقمية: فجوة التقدير وتحديات التضخم
تعكس هذه التعديلات إدراك الدولة لضرورة سد الفجوة بين التقديرات القديمة والواقع السعري الحالي، حيث شهدت أسعار العقارات في مصر قفزات سعرية قدرت بنحو 100% إلى 150% خلال السنتين الأخيرتين في بعض المناطق. وبمقارنة القانون القديم الصادر في 2008 بالتعديلات الحالية، يظهر أن المشرع يسعى لتحييد أثر التضخم على السكن الخاص، مع تعزيز موارد الدولة من الوحدات التجارية والإدارية والوحدات السكنية الإضافية التي تزيد عن حاجة السكن الأساسي. كما ألزم القانون مصلحة الضرائب العقارية بنشر الخريطة السعرية الاسترشادية والمعايير الفنية للتقدير قبل بدء العمل بها بمدة لا تقل عن 60 يوما، لضمان الشفافية الكاملة ومنع التقديرات الجزافية التي كانت ترهق الممولين سابقا.
متابعة ورصد: التحول الرقمي وإجراءات السداد
في إطار خطة الدولة للرقمنة الشاملة، أقر القانون الجديد آليات تكنولوجية حديثة تنهي عصر الزحام في مأموريات الضرائب، حيث تضمنت النصوص التشريعية ما يلي:
- تفعيل حق سداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة.
- ربط قواعد بيانات الضرائب العقارية بالمنظومات الرقمية الأخرى لتقليل البيروقراطية.
- تسهيل إجراءات استخراج الشهادات الضريبية (مخالصات الضرائب) عبر المنصات الرقمية.
ومن المقرر أن يتم عرض تقرير اللجنة على الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الأيام القليلة القادمة لإقراره نهائيا، تمهيدا لإرساله إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية ليبدأ العمل به فور صدوره، مما يوفر شباك حماية اجتماعية فوريا لملايين الأسر المصرية قبل بدء الموسم الضريبي الجديد.




