ارتفاع اسعار النفط العالمي اليوم السبت 25 مايو مع استمرار اغلاق مضيق هرمز وتوتر الامدادات

قفزت اسعار النفط في الاسواق العالمية اليوم مسجلة مستويات قياسية جديدة مع وصول التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وايران الى طريق مسدود، حيث ادى استمرار اغلاق مضيق هرمز وعرقلة البحرية الامريكية لتصدير الخام الايراني الى مخاوف حادة من نقص الامدادات، ليرتفع خام برنت بنسبة 0.8% وصولا الى 111.29 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الى 105.44 دولار، وسط توقعات باستمرار هذه الموجة الصعودية في ظل تعطل نحو 20% من امدادات الطاقة العالمية.
تداعيات الازمة على امن الطاقة العالمي
يمثل التصاع الحالي في اسعار الذهب الاسود ضغطا كبيرا على اقتصاديات الدول المستهلكة، خاصة وان الازمة تاتي في توقيت حساس يعاني فيه العالم من اضطرابات في سلاسل التوريد. تكمن خطورة الوضع الراهن في ان مضيق هرمز يعد الشريان الحيوي الابرز لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، واي تعطيل طويل الامد فيه يعني قفزات غير مسيطر عليها في تكاليف الشحن والوقود، مما ينعكس مباشرة على اسعار السلع النهائية ومعدلات التضخم العالمية. وتراقب الاسواق بقلق الموقف الميداني، حيث ان الهجمات التي بدأت في نهاية فبراير الماضي قد حولت مسار الاسعار من الاستقرار الى الصعود الحاد والمستمر.
الاسعار والارقام في ميزان السوق
كشفت تداولات اليوم عن بيانات رقمية تعكس حجم الصعود الذي شهدته العقود الاجلة، ويمكن تلخيص المؤشرات السعرية والاداء الاسبوعي في النقاط التالية:
- سجلت العقود الاجلة لخام برنت تسليم يوليو ارتفاعا بقيمة 89 سنتا لتستقر عند 111.29 دولار للبرميل.
- حقق خام غرب تكساس الوسيط زيادة قدرها 37 سنتا ليصل الى مستوى 105.44 دولار للبرميل.
- يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب اسبوعية اجمالية تصل الى 5.7% بنهاية تعاملات الاسبوع الحالي.
- سجل خام غرب تكساس الوسيط اداء اسبوعيا قويا، حيث يتجه لانهاء الاسبوع على ارتفاع بنسبة 11.7%.
- شهدت الجلسات السابقة تسجيل ارقام استثنائية، حيث وصل عقد برنت لشهر يونيو الى 126.41 دولار للبرميل، وهو المستوى الاعلى منذ مارس 2022.
خلفية النزاع وتوقعات المسار المستقبلي
تعود جذور هذه الموجة الصعودية الى المواجهات العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي، مما ادى الى تعطيل حركة الخام من منطقة تعد الاهم استراتيجيا في العالم. ان فقدان نحو خمس امدادات العالم من النفط والغاز المسال وضع المصافي العالمية في مأزق لتأمين البدائل، خاصة مع تزايد الطلب الموسمي. وبالمقارنة مع اسعار السوق قبل اندلاع الشرارة الاولى للنزاع، نجد ان الاسعار قفزت بنسبة تتجاوز 25% في غضون اسابيع قليلة، مما يعزز فرضية وصول البرميل الى مستويات 140 دولارا في حال عدم التوصل الى حل دبلوماسي لفك حصار المضيق واعادة انتظام الصادرات الايرانية.
متابعة ورصد التحركات القادمة
تترقب الدوائر الاقتصادية حاليا نتائج التحركات البحرية الامريكية في المنطقة وتأثيرها على حركة الناقلات، وسط دعوات دولية لتهدئة الصراع لضمان تدفق الطاقة. وتؤكد التقارير الفنية ان السوق سيظل في حالة “تذبذب حاد” طالما بقيت الحلول السياسية متعثرة، مع استبعاد اي تراجع قريب للأسعار الى مستوياتها الطبيعية ما لم يتم اعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وتأمين ممرات السفن. سيبقى التركيز في الايام المقبلة منصبا على حجم المخزونات الامريكية وقرارات اوبك بلس التي قد تضطر للتدخل لضخ كميات اضافية لتهدئة الاسعار المشتعلة.




