أخبار مصر

مدبولي يوجه «خطة العمل» لوزارة الإعلام لتنفيذ رؤية شاملة حول الرأي العام

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن بدء مرحلة جديدة من “إعادة هيكلة” الخطاب الإعلامي المصري، تهدف إلى بناء منظومة اتصال حكومي محترفة تتسم بالشفافية والسرعة في مواجهة التحديات الراهنة والشائعات المتزايدة، وذلك خلال لقائه اليوم مع ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، لوضع الآليات التنفيذية للتكليفات الرئاسية التي تشدد على أهمية “تبصير الرأي العام” وإشراك المواطن في تفاصيل القرارات الاقتصادية والاجتماعية بموضوعية ودقة.

ملامح استراتيجية الإعلام الجديدة والخدمات المقدمة للمواطن

تأتي هذه التحركات في توقيت حيوي تواجه فيه الدولة تحديات خارجية إقليمية وضغوطا اقتصادية تتطلب “إعلاما خدميا” يلمس احتياجات المواطن اليومية، حيث تركز خطة وزارة الدولة للإعلام على عدة محاور تهدف إلى تيسير تدفق المعلومات ونبذ المركزية في الخبر، ومن أبرزها:

  • تطوير أداء المكاتب الإعلامية في جميع الوزارات لضمان سرعة الرد على استفسارات المواطنين.
  • تبسيط الرسائل الإعلامية المتعلقة بالقرارات الاقتصادية لتقديمها بأسلوب “شرح مبسط” يراعي الفئات المجتمعية المختلفة.
  • إطلاق دورات تدريبية مكثفة للمتحدثين الرسميين لرفع كفاءة التواصل الفعال مع وسائل الإعلام المحلية والدولية.
  • تفعيل أدوات “الإعلام الرقمي” والتحول الرقمي في نقل الخبر لمواكبة سرعة انتشار المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي.
  • الالتزام التام بحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور، مع ضمان عدم المساس بثوابت وقيم المجتمع المصري.

خلفية رقمية ومؤسسية لضمان التكامل

يمثل قرار عودة “وزارة الدولة للإعلام” ضمن التشكيل الحكومي خطوة استراتيجية لإعادة التوازن بين الجهات التنظيمية والجهات التنفيذية، حيث تعمل الوزارة كـ همزة وصل بين الحكومة و 3 هيئات سيادية كبرى هي: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. هذا التكامل يهدف إلى سد الفجوات المعلوماتية التي قد تستغلها المنصات المعادية في نشر الأكاذيب، خاصة في ظل إحصائيات تشير إلى أن الشائعات تستهدف القطاعات الخدمية بنسبة كبيرة لإحداث بلبلة في الشارع المصري. وتسعى المنظومة الجديدة إلى وأد هذه الشائعات في مهدها عبر توفير “المصدر الواحد الموثوق” والبيانات الرقمية الدقيقة فور صدورها.

متابعة ورصد: تحركات عاجلة على أرض الواقع

بدأ وزير الدولة للإعلام خطواته التنفيذية فور انتهاء اللقاء، حيث تم الإعلان عن جدول اجتماعات مكثف يبدأ من غد الثلاثاء، ليشمل الآتي:

  • اجتماع موسع مع رؤساء الهيئات الإعلامية الثلاث لتنسيق الأداء المؤسسي وفك تداخل الاختصاصات.
  • لقاء مشترك مع نقابة الصحفيين بقيادة النقيب خالد البلشي، ونقابة الإعلاميين بقيادة الدكتور طارق سعدة، لبحث الارتقاء بالمهنية وضمان حقوق العاملين بالمهنة.
  • فتح قنوات اتصال مباشرة مع ممثلي الإعلام الخاص والأجنبي لضمان حضور “الرؤية المصرية” في التغطيات الدولية والمحلية بشكل محايد.

ومن المتوقع أن تسفر هذه الاجتماعات عن “ميثاق عمل” جديد يضمن وصول صوت المواطن لصانع القرار، واستعادة الإعلام الوطني لمكانته الريادية كقوة ناعمة قادرة على حماية الهوية المصرية وتشكيل الوعي المجتمعي السليم في مواجهة الأزمات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى