إقرار قرارات «عاجلة» لدعم قطاع الصناعة ودفع عجلة الإنتاج فوراً

وجه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي البدء الفوري في صياغة برنامج وطني شامل للاقتصاد المصري يمتد حتى عام 2030، يستهدف وضع خارطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي، مع التركيز على مضاعفة الصادرات المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة وتحقيق طفرات غير مسبوقة في قطاع الصناعة لضمان استدامة النمو وتحسين المؤشرات المالية الكلية للدولة.
خارطة طريق الاقتصاد وخدمة بيئة الاستثمار
ركز الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء مع المجموعة الوزارية الاقتصادية، وبحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، على تحويل السياسات الورقية إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المستثمر والمواطن على حد سواء. وتستهدف الحكومة في المرحلة المقبلة تذليل العقبات الميدانية التي تواجه قطاعي الجمارك والضرائب، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحسين بيئة الأعمال. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة الدولة في استغلال حالة التفاؤل الحالية في مناخ الاستثمار المصري، وتحويلها إلى تدفقات رأسمالية تسهم في توفير فرص العمل وتقليل الفجوة الاستيرادية.
مستهدفات طموحة وأرقام تهم السوق
تضع الحكومة المصرية نصب أعينها مجموعة من الأرقام والخطوات الإجرائية التي ستشكل ملامح الاقتصاد في الفترة القادمة، ومن أبرزها:
- العمل على مضاعفة قيمة الصادرات المصرية بحلول عام 2028 من خلال دعم الغرف التصديرية وتذليل عقبات الإنتاج.
- إطلاق السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية المحدثة، والتي تركز على السياسات الداعمة للنمو والتشغيل الجاد.
- تطبيق نظام التنسيق الكامل بين وزارات المالية، الاستثمار، التخطيط، والصناعة تحت إشراف نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية لضمان عدم تضارب القرارات.
- تسريع وتيرة إصدار الموافقات والتراخيص الصناعية للوصول إلى معدلات نمو تصاعدية في الإنتاج المحلي.
سياق التحول الاقتصادي المصري
تأتي هذه التحركات في وقت حساس حيث تسعى مصر إلى القفز بمعدلات النمو الاقتصادي بعيدا عن ضغوط الأزمات العالمية. فالربط بين “مرحلة ما بعد الصندوق” وعام 2030 يعكس رغبة الدولة في التحول من مرحلة الإصلاح النقدي المعتمد على السياسات المالية، إلى مرحلة الإصلاح الهيكلي القائم على الزراعة والصناعة والتصدير. وبالمقارنة مع الفترات السابقة، يظهر التوجه الحالي تركيزا أكبر على القطاع الخاص، حيث أكد مدبولي التزام الحكومة باتخاذ قرارات جريئة وسريعة لدعم المصنعين، معتبرا أن قطاع الصناعة هو المحرك الأول للعملة الصعبة في المرحلة المقبلة.
متابعة الأداء ورقابة التنفيذ
لن تتوقف المهمة عند وضع الخطط، بل أقر رئيس الوزراء آلية لمتابعة الأداء الدوري لكل غرفة تصديرية وكل قطاع صناعي على حدة. وسيتم رصد مدى التزام الوزارات بتسهيل الإجراءات الضريبية والجمركية، مع التأكيد على أن التقييم القادم سيعتمد على مدى قدرة كل جهة على إحداث نقلة حقيقية في تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة لترجمة “السردية الاقتصادية” إلى قرارات تنفيذية تدفع الاقتصاد المصري نحو الاستقرار والنمو المستدام.




