أخبار مصر

رئيس مجموعة البنك الدولي يتفقد معالم المتحف المصري الكبير «الآن»

في خطوة تعكس الاهمية الاستراتيجية والمكانة العالمية التي وصل اليها المتحف المصري الكبير كأيقونة ثقافية واقتصادية، تفقد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وقرينته، والوفد المرافق لهما، مرافق المتحف وقاعاته الرئيسية، وذلك في اطار زيارته الرسمية الحالية لمصر، ليكون شاهدا على اضخم مشروع حضاري يربط بين عظمة الماضي وتطلعات المستقبل، وبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة والسياحة الثقافية.

جولة في قلب الحضارة المصرية

استقبل الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الوفد الدولي رفيع المستوى، حيث بدأ برنامج الزيارة باستعراض المبدع في التصميم المعماري الذي يمزج بين التراث والحداثة. شملت الجولة الميدانية تفقد الساحة الخارجية و البهو الرئيسي الذي يحتضن تمثال الملك رمسيس الثاني، وصولا الى الدرج العظيم الذي يعد رحلة بصرية عبر الزمن، يضم قطعا اثرية ضخمة تروي امجاد ملوك مصر القديمة.

وقد ابدى رئيس البنك الدولي اهتماما خاصا بـ 12 قاعة عرض رئيسية، تم افتتاحها مؤخرا للتشغيل التجريبي، والتي تستعرض تسلسلا تاريخيا مذهلا يبدأ من عصر ما قبل الاسرات، مرورا بالدولة القديمة والوسطى والحديثة، وصولا الى العصر اليوناني الروماني. كما اطلع الوفد على التجهيزات العالمية الخاصة بقاعات الملك توت عنخ آمون، والتي ستضم المجموعة الكاملة لآثار الملك الشاب لاول مرة في مكان واحد.

لماذا تعد هذه الزيارة محورية؟

تأتي زيارة رئيس البنك الدولي للمتحف المصري الكبير في وقت تسعى فيه الدولة المصرية الى تعظيم العوائد السياحية ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي. وتجلى الجانب الخدمي والاستثماري للمشروع في النقاط التالية:

  • تحويل منطقة المتحف الى مركز جذب سياحي عالمي يزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
  • تطبيق تقنيات سيناريو العرض المتحفي الحديثة التي تجذب السياحة التعليمية والثقافية بأسلوب تفاعلي.
  • تعزيز البنية التحتية المحيطة بالمتحف، مما ينعكس ايجابا على الخدمات اللوجستية في منطقة هضبة الاهرامات.
  • تأكيد جاهزية المتحف لاستقبال الشخصيات والوفود الدولية، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمارات الثقافية.

خلفية رقمية ومؤشرات النمو

يعد المتحف المصري الكبير مشروعا تتجاوز تكلفته الاستثمارية مليار دولار، وهو ركيزة اساسية في استراتيجية مصر للوصول الى 30 مليون سائح بحلول عام 2028. وبمقارنة هذا المشروع مع متاحف عالمية، نجد ان المتحف المصري الكبير يتفوق من حيث المساحة المبنية التي تبلغ 480 الف متر مربع، ومن حيث عدد القطع الاثرية المعروضة والتي تزيد عن 50 الف قطعة، مما يجعله المحرك الابرز لنمو قطاع السياحة الثقافية في منطقة الشرق الاوسط.

وقد اعرب أجاي بانجا عن انبهاره بما شاهده من دقة في التنفيذ وجمال في العرض، مؤكدا ان المتحف ليس مجرد معرض للآثار، بل هو مؤسسة ثقافية وتعليمية متكاملة تعكس قدرة مصر على ادارة المشروعات القومية الكبرى بمهارة دولية.

متابعة ورصد لمستقبل التشغيل

في ختام الزيارة، تسلم رئيس البنك الدولي هدية تذكارية من الدكتور أحمد غنيم تقديرا لدور البنك في دعم المشروعات التنموية. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في زيارات الوفود الاقتصادية الدولية للمتحف، بالتزامن مع اقتراب موعد الافتتاح الرسمي الشامل، والذي من شأنه ان يرفع معدلات الاشغال الفندقي في القاهرة والجيزة بنسب قياسية، ويسهم في توفير تدفقات دولارية مستدامة تخدم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى