نقيب الفلاحين يكشف أسباب ارتفاع الطماطم بمصر وموعد انخفاضها

كشف حسين ابو صدام، نقيب الفلاحين، عن الأسباب الكامنة وراء الارتفاع الصاروخي في اسعار الطماطم التي شهدتها الاسواق المصرية خلال الفترة الماضية، والتي جاءت على عكس التوقعات التي كانت تشير الى انخفاض محتمل في اسعارها. اوضح ابو صدام، في تصريحات خاصة لجريدة المدينة برس، ان هناك خمسة عوامل رئيسية ساهمت في تفاقم هذه الازمة.
العامل الأول يعود الى التغيرات المناخية والتقلبات الجوية الشديدة التي اثرت سلبًا على الانتاجية المتوقعة من العروة الحالية في مصر. وقد ادت هذه التغيرات الى تدهور جودة المحصول وتقليل الكميات المتاحة في الاسواق.
أما العامل الثاني، فقد تمثل في التراجع الملحوظ في المساحات المزروعة لهذه العروة من الطماطم. هذا التقلص في المساحة ادى بشكل مباشر الى نقص حاد في المعروض، مما زاد من الضغط على الاسعار.
واشار نقيب الفلاحين الى ان العامل الثالث يتعلق بانتشار آفة “السوسة” التي اصابت محصول الطماطم. هذه الآفة تسببت في خسائر كبيرة، مما ادى الى تضرر القيمة الفعلية للانتاج وتقليل الاحجام المتاحة للاستهلاك.
فيما يخص العامل الرابع، اكد ابو صدام ان الحلقات الوسيطة تلعب دورًا محوريًا في رفع الاسعار. فزيادة الوسطاء بين المنتج والمستهلك، بالاضافة الى ارتفاع تكاليف النقل، يضيف اعباء سعرية تنعكس مباشرة على المستهلك النهائي.
واخيرًا، اختتم ابو صدام قائمة الاسباب بالاشارة الى استمرار عمليات تصدير كميات كبيرة من الطماطم، والتي بلغت نحو 19 الف طن. شدد نقيب الفلاحين على ان هذا التصدير لم يكن مبررًا في هذا التوقيت تحديدًا، نظرًا لقلة المساحة المزروعة، وانخفاض الانتاج المحلي، وارتفاع الطلب الداخلي.
وعلى صعيد متصل، قدم ابو صدام بشرى سارة للمواطنين تتعلق بموعد انفراج الازمة وعودة الاسعار الى مستوياتها الطبيعية. اكد ان العروة الصيفية الرئيسية، والتي ستظهر انتاجها من مناطق النوبارية و10 آلاف فدان، ستكون متاحة في الاسواق خلال فترة تتراوح بين 20 يومًا وشهر من الآن. وتوقع ان تساهم هذه العروة في خفض الاسعار بنسبة قد تصل الى 50% عن مستوياتها الحالية، ما لم تحدث اي ظروف استثنائية غير متوقعة. هذه التوقعات تعيد الامل للمستهلكين بعد فترة طويلة من ارتفاع الاسعار التي اثقلت كاهلهم.




