أخبار مصر

اكتمال «قمر رمضان» بدراً في سماء العالم الليلة في مشهد بديع

تتجه أنظار هواة الفلك والمواطنين في مصر والعالم العربي نحو السماء مساء اليوم الثلاثاء 13 رمضان 1447 الموافق 3 مارس 2026، لرصد اكتمال فلكي فريد، حيث يشرق قمر “بدر رمضان” متزامنا مع غروب الشمس في مشهد طبيعي يستمر طوال الليل بلمعان كامل وقدرة رصدية مثالية تجذب المصورين والمهتمين بالظواهر الكونية.

بدر الخزامى وتراث البيئة

أطلقت الجمعية الفلكية بجدة تسمية بدر الخزامى (اللافندر البري) على بدر شهر مارس لهذا العام، وهي تسمية مستوحاة من البيئة العربية الأصيلة؛ وتحديدا من صحاري نجد وشمال شبه الجزيرة العربية التي تكتسي في هذا التوقيت من العام برداء بنفسجي نتيحة تفتح أزهار الخزامى. ويرتبط هذا الاسم ببعد ثقافي يربط بين حركة الأجرام السماوية ودورات الطبيعة على الأرض، حيث تفوح رائحة اللافندر الزكية تحت ضوء القمر المكتمل في ليالي الربيع الأولى.

تفصيل الظاهرة والحقائق العلمية

يصل القمر إلى لحظة الاكتمال الفلكية الدقيقة (زاوية 180 درجة بين الشمس والأرض والقمر) في تمام الساعة 02:37 مساء بتوقيت مكة المكرمة، لكنه يظهر مكتملا للعين المجردة طوال ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء. ويمكن تلخيص أبرز المعلومات العلمية لهذه الظاهرة في النقاط التالية:

  • وهم القمر: يظهر القرص القمري بحجم أكبر من المعتاد عند شروقه من الأفق الشرقي نتيجة خداع بصري يسمى وهم القمر، وهو مرتبط بوجود معالم أرضية للمقارنة وليس بتغير في حجمه الفعلي.
  • الوان الغلاف الجوي: يتخذ القمر لونا مائلا للبرتقالي أو الأحمر عند الأفق نتيجة تشتت الضوء الأزرق في الغلاف الجوي وبقاء الموجات الطويلة (الحمراء).
  • الارتفاع الشتوي: يرتفع القمر البدر في هذا الفصل إلى مستويات عالية في نصف الكرة الشمالي، كونه يقع في نقطة مقابلة لموقع الشمس الشتوية المنخفضة هندسيا.
  • المعالم السطحية: تبرز فوهة تيخو في النصف الجنوبي للقمر بخطوطها الإشعاعية اللامعة، رغم أن الإضاءة العمودية تمنع ظهور الظلال الطبوغرافية الدقيقة.

خلفية رقمية ومقارنة رصدية

من الناحية الحسابية، يعد بدر رمضان هذا العام من الأقمار المتميزة نظرا لتزامنه مع ذروة فصل الربيع، حيث تكون السماء صافية في أغلب المناطق العربية بنسبة تزيد عن 75%، مما يسهل عملية الرصد. وبمقارنة هذا البدر بأطوار القمر الأخرى، فإن إضاءته تكون بنسبة 100%، بينما تتلاشى هذه النسبة تدريجيا في الليالي القادمة بمعدل تأخير في الشروق يصل إلى 50 دقيقة يوميا، حتى يصل القمر إلى طور التربيع الأخير بعد مرور 7 أيام من الآن.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

يمثل هذا الموعد فرصة ذهبية للمصورين الفلكيين لتوثيق فوهة تيخو والأشعة الساطعة التي تمتد مئات الكيلومترات على سطح القمر. ومن المتوقع أن تستمر الجمعيات الفلكية في رصد التحركات المدارية حتى نهاية الشهر الفضيل، مع دعوات للمواطنين للاستمتاع بالمشهد الذي لا يحتاج إلى معدات خاصة، بل يكتفي بالرؤية المباشرة في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي لضمان مشاهدة التفاصيل الدقيقة لـ بدر الخزامى الذي لن يتكرر بهذا المسمى والسياق الربيعي إلا في دورات فلكية محددة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى